المنصوري يخلق أزمة تنظيمية في الحزب يواجه المكتب التنفيذي الجديد للتجمع الوطني للأحرار، مشكلا قانونيا قد يطيح به في أي لحظة، في حالة تشبث بعض الغاضبين بالتوجه إلى القضاء من أجل الطعن في الطريقة التي "انتخب" بها مصطفى المنصوري، عضوا في المكتب، الذي بلغ عدد أعضائه 31، بدل 30 كما ينص على ذلك القانون الأساسي لحزب "الحمامة". وتحاشى المكتب التنفيذي للحزب المنتخب السبت الماضي في أول اجتماع له صباح الأربعاء الماضي في الرباط، الحديث عن هذه "القنبلة"، خوفا من أن تثير المزيد من ردود الفعل. وكانت بعض الأسماء التجمعية أقنعت عضوا في المجلس الوطني للحزب، بكتابة تنازل حتى لا يطعن في عدم شرعية انتخابات أعضاء المكتب التنفيذي الذي حرم من عضويته، رغم أنه وضع ترشيحه، وتمت قراءة اسمه ضمن قائمة المرشحين، قبل أن يفاجأ بسقوط اسمه، ما أثار غضبه، وجعله يتصل على الفور بمزوار، مهددا بالتوجه إلى القضاء الإداري، وعقد ندوة صحافية، قبل أن يتراجع عن مواقفه. وتلقى صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار في الاجتماعي الأسبوعي لفريق حزبه، إشارات غير مطمئنة، خصوصا من طرف عمر الكردودي، النائب البرلماني عن دائرة آسفي الذي اتهم بعض الأطراف التجمعية بفبركة وتزوير الانتخابات الخاصة بأعضاء المكتب التنفيذي، ما جعل مزوار، يصب جام غضبه عليه، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار بريء من كل الاتهامات المجانية، وأنه لن يقبل بها. وليس النائب البرلماني الكردودي وحده الذي أظهر غضبا، بل حتى بعض نواب الأحرار في الأقاليم الجنوبية، أبرزهم الجماني، البرلماني عن دائرة السمارة ومحمد أبو بكر، عن دائرة أوسرد، وعمارة الشيخ، عن دائرة الداخلة، والسبب أن الأقاليم الصحراوية غير ممثلة في المكتب التنفيذي، باستثناء فاطمة الليلي، التي ضمنت مقعدها بقوة، رغم كل ما تعرضت له من مضايقات، بسبب مساندتها لمصطفى المنصوري أثناء صراعه مع "جنرالات" الحزب· ووصلت حدة الغضب بنواب الأحرار الصحراويين أثناء حضور بنكيران إلى البرلمان، الجلوس في أماكن بعيدة عن الفريق النيابي للتجمع.وعلمت "الصباح" أن محمد البنين، المنسق الجهوي للأحرار في جهة مراكش تانسيفت الحوز، قرر اللجوء إلى القضاء، مباشرة بعد عودته من الخارج من أجل الطعن في شرعية المكتب التنفيذي، الذي تجاوز أعضاؤه العدد المحدد له في القانون الأساسي. ويرى أن التصفيق الذي أوصل المنصوري إلى المكتب التنفيذي دون المرور عبر صناديق الاقتراع، مخالف للقانون، ويستوجب الطعن فيه. ونسبت مصادر مقربة من البنين إليه قوله "إن مزوار لم يحترم التزاماته، خصوصا تلك المتعلقة باحترام معيار الجهوية في التمثيلية داخل قيادة الحزب، خصوصا أنه كان في كل لقاء يؤكد ويلح على المعيار نفسه"· وحرمت أكثر من ست جهات من التمثيلية داخل المكتب التنفيذي، أبرزها الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية، باستثناء حضور اسم تضومنت، وهو وافد جديد على الأحرار، يتحدر من إقليم طاطا، وجهة الغرب الشراردة بني حسن، وجهة تادلا أزيلال وجهة عبدة دكالة، فيما استحوذت جهة الدار البيضاء المحبوبة إلى قلب مزوار، على النصيب الأكبر، إذ وصل عدد الأعضاء الممثلين لها في المكتب التنفيذي ثمانية، هم عبدالرزاق بنكيران وحسن بنعمر ووديع بن عبدالله ومنصف بالخياط ونوال المتوكل ونعيمة فرح والرميلي. ع. ك