ملف الصباح

تقرير طبي حديث يدين الحميات

قال إنها ذات فعالية نادرة وغالبا ما تكون لها آثار جانبية

أصدر الدكتور جون ميشال لوسيرف رئيس التغذية في معهد باستور في مدينة ليل الفرنسية ، أخيرا تقريرا علميا يتضمن استنتاجات مذهلة حول المضار التي تصيب النظام الغذائي  بصفة عامة أو بشكل مؤقت، كما هو الحال في النظام الغذائي دوكان.

منذ أزيد من سنة وهو يقود فريقا من الأطباء اختارتهم الوكالة الوطنية لسلامة الأغذية والبيئة والعمل في فرنسا من أجل إعداد تقرير مفصل. وعنون الدكتور لوسيرف التقرير الذي طال انتظاره ، ب”تقييم مخاطر الممارسات الغذائية وفقدان الوزن”.
ونقلت جريدة “لوباريزيان” في حوار مع رئيس التغذية في معهد باستور نشرته أخيرا في إطار ملف أعدته بالمناسبة، أن الحميات ذات فعالية نادرة وغالبا ما تكون لها آثار جانبية. وفي 95 في المائة تلاحظ استعادة الوزن بعد الحمية، أسوأ من ذلك، “يمكن للأشخاص الذين ليس لديهم مشكلة زيادة الوزن قبل الحمية يجدون أنفسهم يعانون من زيادة الوزن واضطرابات الأكل”.
ويشير التقرير إلى أنه كلما اتبع المرء حمية كسب المزيد من الدهون، فالأنظمة الغذائية المبنية على الحرمان تشوش على نظام الجسم وتوازنه وفي نهاية المطاف “يفقد المرء العضلات ويعوضها بالدهون “.ويضيف الدكتور لوسيرف أن الوجبات المنخفضة السعرات الحرارية  مثل نظام “أتكينز” في الولايات المتحدة، أو “دوكان” في فرنسا “غير متوازنة”، وربما يرتبط النظام الغذائي “دوكان” بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان أو أمراض القلب والشرايين، على الرغم من أن أي دراسة لم تثبت ذلك علميا حتى الآن.
وفي الاتجاه ذاته، حذر خبراء الصحة والتغذية في بريطانيا من مضار إتباع نظام غذائي عشوائي لما تشكله الحمية الغذائية غير الصحية من أخطار تفوق خطر البدانة المزمنة.
وأكد التقرير أن خبراء الصحة ينصحون بفقدان الوزن بشكل بطيء وتدريجي لتفادي استعادة الكيلوغرامات غير المرغوب فيها في وقت أسرع مما استغرقته خسارتها.
وأشار التقرير إلى ظاهرة غذائية جديدة تجتاح المجتمعات الغربية والعربية في المناسبات، إذ يعمد كثيرون إلى إتباع حميات غذائية صارمة وغير مدروسة ذات أضرار خطيرة. وتسعى العديد من النساء إلى فقدان الوزن في فترة معينة من السنة للظهور في أفضل حال خلال المناسبات والحفلات وعطلة الصيف، ما يدفع البعض إلى اتباع حميات غذائية صارمة شديدة الخطورة على الصحة العامة.
وأضاف التقرير أن “حميات التنظيف” أو “الديتوكس” من الأنماط الغذائية المضرة التي تقوم على تناول السوائل فقط من اجل فقدان كيلوغرامات عديدة خلال فترة قياسية والتي هي واحدة من عشرات الظواهر الغذائية التي يتبعها الكثيرون من أجل فقدان الوزن.
وأشار استطلاع أجرته شركة مديكس في بريطانيا شمل 205 أطباء عامين، أن معظمهم يرون أن النساء يعرضن أنفسهن إلى الخطر بسبب الحميات العشوائية.
ويقول هؤلاء الأطباء إن الامتناع عن تناول بعض الأطعمة قد يؤدي إلى الإصابة بنقص الغذاء وهشاشة العظام ومشاكل في الجهاز المناعي.
ويرى أكثر من ثلثي الأطباء الذين شملهم الاستطلاع أن السبب يعود إلى النصائح غير العلمية التي يقدمها بعض من يزعم أنه مختص في علم الأغذية. وتقول الطبيبة سارة بروير، “لا شك أن البعض يشعرون بأن تناول أغذية معينة يسبب أعراضا ما، لكن النساء بحاجة إلى مزيد من الوعي بشأن مخاطر الأنظمة الغذائية التي يبتدعها الآخرون”.
وتضيف أنه إذا شعر المرء بالحاجة إلى استثناء أنواع من الأغذية من وجباته فعليه استشارة أخصائيين بالحمية أو بعلم الغذاء. وحذرت من تقبل النصائح التي يقدمها أشخاص غير مؤهلين في مجال الحمية الغذائية.

جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق