ملف الصباح

تـبـايـن فـي مـقـايـيـس الـجـمـال لـدى المـغـاربـة

الرجال يفضلون الشقراوات الطويلات بعيون ملونة شبيهات بالممثلات العالميات

الجمال هبة إلهية يسعى الجميع إلى الحصول عليها، غير أن تقييمها يختلف حسب المجتمعات باختلاف معايير النظر إليها وتقييمها من طرف المحيط الاجتماعي الذي تتحكم فيه عناصر ثقافية وحضارية موروثة. وأثارت مسألة تحديد معايير للجمال جدلا كبيرا منذ القدم خاصة في تحديد معايير جمال النساء، إذ لا توجد هناك معايير موحدة للجمال متعارف عليها لدى جميع الشعوب. ففيما تفضل بعض المجتمعات المرأة النحيفة وتعتبر عنصر النحافة من بين المعايير الأساسية للجمال، تفضل مجتمعات أخرى المرأة الممتلئة التي تتمتع ببنية جسمانية قوية كالمجتمعات الصحراوية التي تعتبر السمنة دليلا أساسيا على جمال المرأة. في المغرب النظرة إلى جمال المرأة تختلف كذلك باختلاف التكوين والمستوى الثقافي والبيئة الاجتماعية. ورغم غياب دراسات حول الموضوع فإن كثيرا من الرجال المغاربة يفضلون النساء الشقراوات الطويلات بعيون ملونة شبيهات بالممثلات اللائي يظهرن في الأفلام المكسيكية والتركية المدبلجة التي تعرض على شاشات التلفزيون. ويختلف نظر المغاربة إلى قوام المرأة كذلك الذي يعد من الشروط الأساسية للجمال، ففيما يعتبر بعض الرجال المغاربة أن المرأة الجميلة هي التي تتحكم في وزنها مقارنة بطولها ولا تعاني من تكدس الدهون في منطقة معينة من جسدها، ترى فئة أخرى أن السمنة والوزن الزائد من بين المعايير الأساسية لجمال المرأة، وهو ما يدفع كثيرا من النساء إلى استعمال وسائل مختلفة من أجل زيادة أوزانهن لدخول خانة النساء الجميلات.  لا توجد إلى حدود اليوم دراسات علمية رصينة حول معايير الجمال بالنسبة للمغاربة التي تحدد الأحكام التي يصدرونها وتجعلهم يقررون الارتباط بامرأة دون أخرى، ومناطق الجسم التي تتحكم في تقييم الجمال وإصدار أحكام بخصوصه، غير أن عالم النفس الألماني توماس جاكوبسون الذي أجرى دراسة بجامعة “لايبتزج” الألمانية حول العوامل المتحكمة في الحكم على الجمال أو القبح تتمثل في الدماغ البشري،
واستخلص أن الدماغ البشري لا يستغرق أكثر من جزء من الثانية في الحكم على الشخص الذي أمامه بأنه جميل أو قبيح، كما لاحظ أن الجنس يلعب دورا حاسما في الوقت المستغرق للوصول إلى هذا الحكم، إذ يتمتع الذكور بسرعة فائقة في الحكم علي صفات الجمال أكثر من النساء اللاتي تستغرقن وقتا أطول في هذا الأمر.
دراسة أخرى فرنسية أنجزها البروفيسور ثايري ماير من جامعة باريس ترى أن المرأة الجميلة، هي أهم نقطة ضعف في حياة الرجال، وخصوصاً إن كانت تتمتع بقدر لا بأس به من الجاذبية، مضيفة أن الرجال ينجذبون ويهتمون بالشقراوات اللواتي يتمتعن بقسط كبير من الجمال، رغم تدني مستواهن الفكري والثقافي مقارنة بباقي النساء. وأظهرت الدراسة أن الإعجاب بالجمال يمكن أن يؤثر على الذكاء، إذ لاحظت أن المستوى الذهني للرجال يتدنى عند العمل مع الشقراوات أكثر من غيرهن بسبب الأسلوب النمطي لتفكيرهن الذي يفتقر إلى الإبداع.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق