fbpx
خاص

3 أسئلة: متنفذون عرقلوا مشروع إعادة الإيواء

هل سبب هذه الفاجعة عدم قيام اللجنة المكلفة بترحيل سكان المدينة القديمة بدورها؟موضوع الترحيل أخذ وقتا طويلا، لأنه منذ 1989 والمشروع قائم وكان من المفروض أن تعرف منطقة درب المعيزي وبوطويل طريقها إلى المحج الملكي، لكن ما حدث هو أن مجموعة من الشركات تعاقبت على الموضوع منذ الشركة الأولى، “سوناداك”، التي عرفت مجموعة من التلاعبات والخروقات من طرف المسؤولين بها، إلى درجة أن المستفيدين الحقيقيين لم يستفيدوا أبدا، في حين أن أشخاصا أجانب كانوا

 

يأتون لاستيطان أحياء المنطقة إما بإيعاز من السلطة أو بعض المتنفذين كالمستشارين الجماعيين، وهذا الأمر تثبته أدلة دامغة. إذ تجد أن أشخاصا لا علاقة لهم بالمنطقة يستفيدون من شقتين أو أكثر، كما أن عملية الاستفادة اتسمت بالمحسوبية والزبونية، ففي بعض الحالات استفادت عائلات لا يتجاوز عدد أفراد كل واحدة منها ثلاثة أو أربعة أشخاص من أربع أو خمس شقق.
الآن المشكل صار أكثر تعقيدا، لأن الشركة التي تتولاه الآن، والتابعة لصندوق الإيداع والتدبير، وجدت أمامها إرثا معقدا، لأن الأسر التي حددها إحصاء سنة 1989 هي من كان يفترض أن يستفيد، وكل بيت يتم إخلاؤه كان مفروضا أن يُهدم، لكن هذا لم يحصل وكان المشرفون على المشروع يقومون بإغلاق أبواب هذه المنازل بالآجر، وبالتالي كان يسيرا على كل وافد جديد على المنطقة أن يحطم الآجر ويستوطن المنزل وبالتالي يصبح بدوره له الحق في الاستفادة من السكن في إطار مشروع ترحيل سكان المدينة القديمة، وهذا ما عقد دور الشركة، إذ أصبحت متجاوزة، فهل تعيد إسكان من تم إحصاؤهم سنة 1989 أو من جاؤوا في ما بعد؟ وهذا ما حول إلى الأمر إلى دوامة لا تنتهي. وأنا أقول إنه دون التدخل الحازم لوزارة الداخلية بالدرجة الأولى لن يحل المشكل.
 

كم كان عدد الأسر التي من المفترض أن تستفيد من إعادة الإسكان؟
في الأول كان عدد الأسر 11500 عائلة على الأقل، ومنذ انطلاق العملية لم يتم ترحيل سوى 2800 عائلة تقريبا، وعوض أن يتقلص العدد فإنه ارتفع ليصير 17 ألف عائلة، وهذا الرقم يجعل المرء يقف عاجزا عن إيجاد حل آني. فحتى رؤية 2018 لتسريع إعادة إيواء سكان المدينة القديمة لا تقترح حلا جذريا لهذه المشكلة.

وأين كانت السلطات المحلية حتى يرتفع العدد إلى هذا المستوى؟
السلطات المحلية أحيانا تكون متجاوزة. أنا لن أبرئ أحدا ولن أتهم أحدا، لكن عندما نرصد حالات لأشخاص ليس من المفروض أن يستفيدوا من إعادة الإيواء ومع ذلك يحصلون على شقة أو أكثر فإن السلطات المحلية مدعوة إلى تفسير هذا الأمر، لأنه من دون موافقتها لن يستفيد أي شخص. ليس هذا فقط، فإلى جانب من كان يفترض أن يرحلوا خُلق إشكال كبير يتعلق بالدور الآيلة للسقوط، والتي تنتشر في مختلف مناطق المدينة القديمة وفي طريق المحج الملكي، وهو ما أدى إلى حدوث فاجعة ليلة أول أمس (الأربعاء). وأكيد أن هذه المنازل كان من المفروض أن يستفيد قاطنوها من إعادة الإيواء.

عبدالحق الناجحي, نائب رئيس مقاطعة سيدي بليوط عن حزب العدالة والتنمية
أجرى الحوار : محمد ارحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى