مجتمع

الصيادلة يقلبون الطاولة على العثماني

وقفة احتجاجية أمام مقر الأمانة العامة للحكومة بالرباط ومهنيون يحذرون من السكتة القلبية

قررت نقابة الصيادلة بالبيضاء تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الأمانة العامة للحكومة بالرباط، واختير لها تاريخ 29 يناير الجاري للتعبير عن الغضب ولفت الانتباه إلى حجم الضرر الذي يطول المهنيين “الذين لم يعد بإمكانهم الصمت ومتابعة ما يقع من اختلالات وفوضى، تتفاقم حدتها وتتسع هوتها يوما عن يوم، نتيجة عدم احترام مواقيت العمل القانونية وضرب أخلاقيات المهنة وتبخيس التشريعات التي تؤطر وتنظم القطاع”.

وتأتي الوقفة أيضا من أجل إسماع صوت الصيادلة وإيصاله إلى كل الجهات المعنية بتنظيم هذا القطاع الذي تتعامل الأمانة العامة للحكومة مع الفوضى التي يتخبط فيها بنوع من اللامبالاة، وهي وقفة أيضا من أجل وضع حدّ لصمتها وللصمت الذي تتعامل به السلطات المحلية مع ما يقع. صمت يزكي ويشرعن ما يقع من ممارسات واختلالات، إذ ونتيجة للتداخل في ما بين صلاحيات الأمانة العامة للحكومة والسلطات الوصية، وتقاذف كرة المسؤولية في ما بينها، بات قطاع الصيدلة يعيش تحت رحمة قانون الغاب.

وقالت النقابة إن الوقفة ستكون خطوة أولى في مسار احتجاجي طويل، سيشهد العديد من الأشكال الاحتجاجية السليمة والقانونية، من أجل تحقيق السلم اليومي للمهنة، وضمان احترام القانون الذي يؤطر وينظم المهنة.

وأكد الدكتور وليد العمري، رئيس نقابة الصيادلة بولاية البيضاء، أن الوقفة الاحتجاجية لن تقتصر على صيادلة المدينة والجهة، المتضررين من حالة الفوضى والتسيب وعدم احترام مواقيت العمل القانونية، بل ستعرف مشاركة صيادلة من جهات ومناطق أخرى.

وأوضح المتحدث أن تعبئة كبرى تتم من أجل إنجاح الوقفة الاحتجاجية، مبرزا أن اختيار تنظيمها أمام مقر الأمانة العامة للحكومة يرجع لأنها لم تعمل على نشر القرارات التأديبية التي أصدرتها المجالس المختصة ضد الصيادلة الفوضويين بالجريدة الرسمية حتى تصبح لها الصفة القانونية، مشددا على أنه تم فتح قنوات الحوار والتواصل، والتعامل بسعة صدر كبيرة مع هذا الموضوع، وظل الصيادلة ينتظرون إصدار وتفعيل الإجراءات التأديبية في حق المخالفين، دون أن يتم تحقيق ذلك.

وأكد رئيس النقابة أن 300 صيدلي هم في وضعية فقدان الأمل، ويوجدون على حافة الإفلاس بالبيضاء وحدها، بسبب عدم احترام أخلاقيات وضوابط المهنة وعدم احترام القوانين والتشريعات المؤطرة لها، في الوقت الذي يتعين على الأمانة العامة للحكومة أن تكون ضامنة للقانون والعدالة ولاحترام القيم المنظمة للمهنة.

وشدّد المتحدث على أن تساؤلات عريضة تطرح بشأن عدم إقدام الأمانة العامة للحكومة على نشر القرارات التأديبية الصادرة في حق الصيادلة الذين اختاروا مسارا فوضويا، مشيرا إلى أن تخلي هذه المؤسسة عن أدوارها ومهامها وعدم تدخلها من أجل تخليق الممارسة المهنية وضمان شفافيتها واحترام القانون، سينعكس سلبا على صحة المواطنين، لأن عدم احترام المخالفين للقانون للأعراف والأخلاق المهنية ولعلاقة الزمالة التي تجمعهم بباقي الصيادلة، يجعلهم قادرين على التوجه بالمهنة إلى منعرجات خطيرة، مبرزا أن الشخص الذي يفتح صيدليته 24 ساعة / 24، يجب أن يتوفر على 3 مجموعات للعمل وعلى صيادلة مساعدين، الأمر الذي لا يتوفر في الواقع، ما يؤكد أن صحة المواطنين في خطر، في الوقت الذي تتخذ فيه السلطات المختصة والمحلية المعنية موقف المتفرج.

واختتم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن تعريض الصيادلة للخطر فيه تعريض ضمني لصحة المواطنين للخطر أيضا، من خلال اختفاء صيدليات القرب التي تلعب دورا بالغ الأهمية باعتبارها فضاء للصحة، وفضاء اجتماعيا وللتربية الصحية والتثقيف الصحي للمرضى.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض