الصباح السياسي

الحركة التصحيحية للأحزاب … جبهة القوى على صفيح ساخن

الحركة التصحيحية تشهر ورقة المؤتمر الاستثنائي في وجه بنعلي

تعرف جبهة القوى الديمقراطية، على غرار عدد من الأحزاب، حركة تصحيحية يقودها قياديون في الأمانة العامة، تروم حسب تصريحات أعضائها معالجة الاختلالات التنظيمية والسياسية التي تواجه الحزب منذ المؤتمر الوطني الأخير.

ويسارع معارضو مصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، الخطى لحشد التأييد الواسع لحركتهم، لوقف ما أسموه المسار الانحداري، للحزب، منذ وفاة مؤسسه التهامي الخياري.

وقال أحمد بنعكروط، عضو الأمانة العامة وعضو الحركة التصحيحية، إن مبادرتهم التصحيحية لقيت تجاوبا كبيرا من قبل أعضاء الحزب على الصعيد الوطني، لأن الجميع غير راض على انفراد الأمين العام بتسيير الحزب، وإقصاء عدد من أعضاء الأمانة العامة بسبب مواقفهم المعارضة له.

وتواصل الحركة التصحيحية التعبئة في الأقاليم والفروع، من أجل توضيح أهدافها، والسعي إلى جمع التوقيعات المطالبة بعقد مؤتمر استثنائي، يحقق المصالحة، ويستعيد الأعضاء الذين غادروا الحزب، ضمنهم عدد من المؤسسين.

وقال بنعكروط إن الحركة تستعد لعقد ندوة صحافية خلال الأيام القليلة المقبلة، لوضع الرأي العام في صورة وضعية الحزب وأهداف الحركة التصحيحية، والمبادرات التي تعتزم القيام بها، من أجل إرغام الأمانة العامة على فتح الحوار الداخلي، ووقف ما أسماه قرارات التجميد التي استهدفت عددا من الأعضاء، بسبب معارضتهم لتدبير الأمين العام.

وأوضح بنعكروط أنه رغم عدم اعتراف الأمانة العامة بالحركة التصحيحية، إلا أن أعضاءها مصرون على التشبث بانتمائهم إلى الجبهة، مؤكدين أنهم لا يستبعدون إمكانية اللجوء إلى القضاء للطعن في بعض القرارات التنظيمية للأمين العام، ضدا على قوانين الحزب، من قبيل إلحاق أعضاء غير منتخبين بالأمانة العامة، لملء الفراغ الذي تركه الأعضاء الرسميون، والإنزالات الكبيرة داخل المجلس الوطني، ناهيك عن سوء التدبير الإداري والمالي لإعلام الحزب، والذي وصل إلى الباب المسدود.

ولم يفت القيادي المغضوب عليه من قبل الأمين العام، الإشارة إلى تراجع الحزب في المشهد السياسي، وغيابه عن المؤسسة البرلمانية، وتراجع حضوره في المؤسسات المنتخبة، إذ لم يحصل في الانتخابات الأخيرة سوى على حوالي 160 عضوا أغلبهم في الجماعات القروية.

وتتهم الحركة الأمين العام ببلقنة الأجهزة، وإلحاق أعضاء من الجهات بالأمانة العامة، في إشارة إلى إلحاق ممثل جهة كلميم بالأمانة العامة، ضدا على قوانين الحزب.

ويرفض مصطفى بنعلي، الأمين العام للجبهة ادعاءات الحركة التصحيحية، مؤكدا أن الجبهة تشتغل بشكل طبيعي، متهما المنسق الوطني السابق للشبيبة، بقيادة حملة ضد أجهزة الحزب، بسبب إبعاده من قبل المؤتمر الوطني الأخير، المنعقد بالسعيدية عن قيادة المنظمة الشبابية.

وأوضح بنعلي في تصريح سابق لـ»الصباح» أنه تلقى تقريرا من المنسق الجديد للشبيبة يكشف فيه خروقات بنعكروط المنسق السابق، في إشارة إلى الحركة التصحيحية، واتهامه بعدم تقديم التقريرين المالي والأدبي خلال المؤتمر، ما اضطره، بصفته أمينا عاما إلى توجيه إنذار قضائي إليه يطالبه باسترجاع بعض ممتلكات الحزب.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض