fbpx
وطنية

“بلوكاج” حكومي يعرقل دعم الأحزاب

الداخلية توزع عليها ستة ملايير وصعوبات في طريقة صرفه

تتلكأ حكومة العثماني في فتح ورش الرفع من الدعم العمومي الجديد لفائدة الأحزاب السياسية، وفق ما أمر به جلالة الملك في خطاب افتتاح البرلمان في الجمعة الثاني من أكتوبر الماضي.

وترفض وزارة الداخلية ممثلة بخبرائها الماليين، منح الدعم المالي الجديد للأحزاب السياسية، وفق المعايير والشروط المعتمدة في الصيغة القديمة للدعم. وتعكف أطر الوزارة على إنجاز مرسوم جديد سيحدد بدقة معايير أكثر ديمقراطية لمنح الدعم للأحزاب التي تستحقه.

وبينما يدافع بعض زعماء الأحزاب من الأغلبية الذين اعتادوا صرف الدعم العمومي في أمور لا علاقة لها بتطوير الأداة الحزبية، في الإبقاء على معايير عدد الأصوات والمقاعد الانتخابية المحصل عليها، شرطا لتوزيع الدعم الجديد، ترى وزارة الداخلية عكس ذلك، وتدفع في اتجاه فرض معايير جديدة، أبرزها مدى احترام الأحزاب لمنخرطيها وعقد مؤتمراتها في الموعد المحدد، وفي الزمن القانوني لها، وهل تتوسع تنظيميا في المدن، وما هي حدود الأنشطة التي تقوم بها، وهل فعلا تقوم قولا وفعلا بتأطير المواطنين؟

ورغم مرور شهور على دعوة جلالة الملك، الرفع من الدعم العمومي للأحزاب السياسية، على خلفية فكرة نبيلة، تتلخص في السعي إلى تطوير المنتوج الحزبي والرفع من منسوب الخطاب السياسي في بلادنا، عن طريق توظيف ذوي الخبرة والكفاءة، فإن الحكومة لم تفتح إلى حدود الساعة، نقاشا في الموضوع في شخص وزارة الداخلية الذي يظهر أن صناع القرار داخلها لهم تصور خاص لطبيعة هذا الدعم، مقرونا بمعايير جديدة أكثر ديمقراطية، عكس ما يشتهيه بعض زعماء الأحزاب الذين يريدون الحصول على “كعكة” الدعم مجانا، دون التفكير حتى في عقد المؤتمرات الوطنية والجهوية في موعدها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى