fbpx
وطنية

أقسام مسرطنة بمدارس البيضاء

هدم 477 حجرة درس بناء على تحاليل مخبرية أكدت خطر “الحرير الصخري” على صحة تلاميذ ومعلمين

كشفت معطيات جديدة، عن عزم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة البيضاء- سطات، هدم 477 حجرة درس في مدارس وجامعات بالجهة، مشيدة بالبناء المفكك، بعدما تزايدت مخاطرها الصحية على التلاميذ والأساتذة، لارتباطها بمادة «الحرير الصخري» المسرطنة، التي تنتقل إلى الإنسان عبر الجهاز التنفسي، بعد استنشاقها من الهواء.

وأفادت مصادر مطلعة، أن الأكاديمية تمكنت بالفعل من هدم 4267 حجرة درس مشيدة بالبناء المفكك، وشرعت في استبدالها بأقسام مبنية بالآجر، موضحة، أن تقارير صحية دقت ناقوس الخطر حول هذه التجهيزات التي استعملت بشكل مكثف في بناء مؤسسات تعليمية خلال الفترة الماضية، موزعة بين مناطق مختلفة من المملكة، إذ استكملت السلطات عملية هدم 353 قسما في جهة البيضاء سطات خلال السنة الماضية.

وأكدت المصادر في اتصال مع «الصباح»، تخصيص ميزانية بلغت قيمتها سبعة ملايير و360 مليون درهم، لغاية تمويل عمليات هدم وإعادة بناء حجرات الدرس المشيدة بالبناء المفكك، والمستخدم في بنائها مادة «الحرير الصخري»، منبهة إلى أن لجانا من وزارة التربية الوطنية، أجرت تحاليل مخبرية تكفل بها مختبر متخصص، وحددت على ضوئها الأقسام التي تستوجب الهدم، وإعادة البناء بالآجر والاسمنت.

وشددت المصادر ذاتها، على أن حجرات الدرس المستهدفة، متمركزة في مدارس موجودة بمناطق قروية، وأخرى دخلت إلى المدار الحضري أخيرا، مؤكدة أن تقارير مرفوعة من قبل أكاديمية التربية والتكوين لجهة البيضاء- سطات إلى الوزارة، حذرت من مخاطر استمرار حجرات البناء المفكك على صحة التلاميذ والمعلمين، وتزايد ضغط جمعيات آباء وأولياء الأمور عليها، إذ طالبت الأكاديمية بزيادة ميزانيتها في هذا الشأن، لغاية تسريع وتيرة القضاء على ما تبقى من هذه الأبنية المسرطنة.

ونبهت المصادر إلى تزايد الضغوط على وزارة التربية الوطنية، من أجل إنهاء حظيرة حجرات الدرس المشيدة بالبناء المفكك، من قبل وزارة الصحة ومنظمات دولية، على رأسها البنك الدولي، مؤكدة أن الوزارة راسلت الأكاديميات في هذا الشأن، لغاية تسريع وتيرة الهدم وإعادة البناء، ومعالجة مشاكل التعاقد مع مقاولات في هذا الشأن، من خلال الإفراج عن تمويلات سنوية كافية لكل أكاديمية على حدة.
واستنفرت الأقسام المسرطنة برامج الصحة المدرسية، التي انتقلت إلى السرعة القصوى أخيرا، حسب مصادر، بعدما ركزت على مواجهة مخاطر الأمراض الوبائية وسريعة الانتشار، خصوصا في المدارس الموجودة في المناطق القروية والنائية.

ووضعت الوزارة برنامجا وطنيا لتعويض البناء المفكك والقضاء عليه ابتداء من 2014، مع إعطاء الأولوية إلى الحجرات المتقادمة، خصص له اعتماد مالي سنوي بقيمة 20 مليار سنتيم، علما أن استعمال البناء المفكك في إحداث الحجرات الدراسية، تم تجميده منذ 1997.

ولا تشكل مادة «الحرير الصخري» خطرا على سلامة الأشخاص، إلا إذا كانت البِنايات في وضعية جد متدهورة، أو عند تعرضها إلى عملية حفر أو قطع، أو أية عملية أخرى تؤدي إلى إفراز جسيمات منها.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى