fbpx
مجتمع

التحقيق في إخفاء ممتلكات بالخارج

كشوفات مالية أوربية أكدت تورط مسؤولين كبار ومنتخبين واستغلال جنسيات مزدوجة لتهريب ثرواتهم

تلقت أجهزة الرقابة كشوفات دقيقة حول حسابات بنكية وممتلكات وحصص مساهمة في شركات بالخارج، تعود إلى شخصيات مغربية، بينهم مسؤولون كبار ومنتخبون، يحملون جنسيات مزدوجة، وذلك بناء على طلب تقدمت به الأجهزة المذكورة إلى نظيرتها الأوربية، في سياق تحقيق مفتوح حول مراكمة سياسيين حاليين وسابقين، بينهم وزراء، ثروات ضخمة غير مصرح بها للسلطات في المملكة.

وكشفت مصادر مطلعة، عن معلومات خطيرة ضمن الكشوفات المالية المتوصل بها، تهم استغلال جنسيات دول أوربية، خصوصا الفرنسية، في التهرب من التصريح بالممتلكات في المغرب، واللجوء إلى إضافة أسماء أجنبية في هوياتهم، لتضليل المراقبين الماليين بأوربا والمملكة، مؤكدة أن مسؤولا كبيرا لجأ إلى هذه الوسيلة لإحداث شركة متخصصة في الدراسات والاستشارة بباريس، وفوض تدبيرها لزوجته.

وأفادت المصادر في اتصال مع “الصباح”، أن التحقيقات جارية على قدم وساق، حول مسؤول كبير آخر، يمتلك شركة ضخمة، تمكن منذ توليه المسؤولية من تفريخ عدد كبير من الشركات في الخارج، وأخفاها عبر التلاعب في هويات مسيريها وملاك حصص رساميلها، موضحة أن الكشوفات المالية المتوصل بها، أشارت إلى جملة التلاعبات المسجلة في هذا الشأن، وكذا مكاتب المحاسبة والاستشارات المالية والقانونية، المتورطة في تدبير هذا النوع من عمليات التملك.

وأكدت المصادر ذاتها، تسجيل أجهزة المراقبة تورط المسؤولين الكبار والمنتخبين، موضوع التحقيق حول ثرواتهم، في الإدلاء بتصريحات مغلوطة لفائدة مجموعة من المصالح الرقابية، على رأسها المجلس الأعلى للحسابات، مشددة على أن أسماء بعضهم واردة في أبحاث مفتوحة منذ أشهر بشأن مصادر ثروتهم، منبهة إلى أن قائمة جديدة من المشتبه فيهم، سيجري إدراجهم ضمن قواعد الممنوعين من السفر، رهن إشارة أبحاث قضائية، بعد إحالة ملفاتهم على النيابة العامة.

ونبهت المصادر إلى أن أبحاثا حول نشاط رجال سلطة اتخذت مستوى جديدا، بعدما فتحت مصالح المراقبة التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية تصريحات بممتلكات رجال سلطة، وردت في شأنهم مجموعة من التقارير، حول مراكمة “ثروات” في ظرف وجيز، يتعلق الأمر بعقارات سكنية وأراض وسيارات فارهة، وكذا مقاولات متعددة الأنشطة، أظهرت التحريات تسجيلها في أسماء زوجاتهم وأبنائهم وأقاربهم.

وطلبت مفتشية الداخلية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للحسابات، الذي يتلقى تصريحات سنوية بالممتلكات من قبل مسؤولين، معطيات دقيقة من المديرية العامة للضرائب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية والمسح الطبوغرافي، موضحة أن المعلومات المتوصل بها، أكدت مضامين تقارير أنجزها المفتشون خلال وقت سابق، بناء على تحريات وشكايات واردة إليهم، حول اغتناء رجال سلطة من صفقات ومشاريع برامج دعم عمومية.

وامتد التدقيق في ثروات رجال سلطة إلى حسابات بنكية، وتحويلات مشبوهة عبر أكثر من حساب، لفائدة أشخاص آخرين، مشددة على رصد المفتشين حالات تعمد إخفاء أرصدة بنكية من التصريحات بالممتلكات، التي تملأ في استمارات بشكل سنوي، من قبل المسؤولين المذكورين، علما أن الأمر يتعلق بشيكات لحاملها أودعت في حسابات مشبوهة، تعود لأبناء مسؤولين، بشكل مستمر من قبل أشخاص بعينهم.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى