fbpx
حوادث

تفاصيل ذبح مطلقة بإفران

اعتقال راع بتونفيت خنق الضحية قبل قطع رأسها

اعتقلت السلطة المحلية بتونفيت بميدلت، في ساعة متأخرة ليلة أول أمس (السبت)، راعي غنم متهما بذبح مطلقة عمرها 24 سنة، وفصل رأسها عن جسدها، ورميهما قرب منزل عائلتها بمنطقة تفرنت بسوق الأحد بجماعة واد إفران، قبل تسليمه للضابطة القضائية للدرك بإفران للتحقيق معه حول حيثيات وظروف قتلها.

وأوقف المتهم بعد شك عون سلطة في تصرفاته لما عاينه مترجلا إلى محل تجاري بالقرية لشراء حليب، بسبب شعوره بالجوع بعدما قطع مسافة طويلة عبر الغابة، قبل أن يحاصره إلى حين حضور القائد، ليقتاده إلى مقر القيادة للتثبت من هويته، إذ اتضح أنه المبحوث عنه طيلة ساعات من قبل عناصر الدرك التي استعملت مروحية في بحثها.

واختفى المتهم عن الأنظار مباشرة بعد العثور على جثة الهالكة الأم لطفلة دون السابعة ربيعا، من زواج مبكر لم يعمر طويلا، صباح الجمعة الماضي قرب أشجار الصبار، من قبل أختها البكر. وصعبت عملية البحث عنه كثافة أشجار الغابة بين إقليمي إفران وخنيفرة، التي له دراية بشعابها وأدغالها ومسالكها الوعرة. واقتفت عناصر الدرك أثر الراعي الذي كان موضوع شكاية من الضحية بتحرشه بها ومراودتها عن نفسها، بالغابة التي ألف ارتيادها للرعي، ولجأت إلى تقنية “جي بي إس” في ذلك، لشكها في احتمال توجهه إلى مسقط رأسه أو منطقة بومية حيث تستقر عائلته التي استمع إلى بعض أفرادها أملا في تحديد مكان اختفائه.

وحامت شكوك حول هذا الشاب الثلاثيني العازب الذي رعى ماشية خال الضحية طيلة 3 أشهر مرت على استقراره بالقرية، بعد اختفائه وبإرشاد من كلب بوليسي اقتفى أثره إلى منزل أخته القريب، بعدما استعان الدرك به وبالشرطة العلمية والتقنية لفك لغز جريمة غامضة بكل المقاييس.

ومشط مسرح الجريمة الذي منع السكان من الدنو منه تسهيلا للأبحاث التقنية والعلمية، بشكل دقيق بحثا عن أي قرينة تقود لمرتكب الجريمة، موازاة مع البحث الذي استمع فيه في محضر رسمي إلى عائلة الضحية التي ووري جثمانها بمقبرة المنطقة عصر أول أمس (السبت).

وشملت الأبحاث والتحريات كل من يشتبه في علاقته بالجريمة، ومنهم خال الضحية وابنه، اللذان كان الراعي يشتغل لديهما، واستمع إليهما كما كل الأسر التي اعتاد ارتياد منازلها وبينهم أخته المستقرة في القرية نفسها، في محاولة للوصول إلى خيط رابط يقود إلى المتهم وفك شفرات هذه الجريمة المستعصية.

ويستبعد تنفيذ المشتبه فيه الجريمة ونقل الجثة من مكان ارتكابها لوحده، خاصة أمام ثقل وزن الضحية “ف. ر” الناشطة الجمعوية والسياسية المعيلة الوحيدة لعائلتها بعد مرض والدها، ما ركزت عليه الضابطة القضائية في بحثها المتواصل طيلة ساعات استعين فيه بخبرة جهات أمنية مختلفة.

ولوحظ بعنق الضحية، أثر خنق بحبل استعان به الفاعل لتصفيتها وشل حركتها ومقاومتها، قبل ذبحها وفصل رأسها ونقلهما والتخلص منهما قرب الطريق بين أزرو ومريرت، قبل أن تعثر عليهما أختها لما خرجت تبحث عنها بعد تأخر رجوعها إلى المنزل، بعدما دأبت على مرافقة ابنتها الصغيرة صباحا إلى المدرسة.

وشيع سكان القرية جثمان الهالكة التي شكلت السند الوحيد لعائلتها خاصة أباها الذي يعالج من سرطان القولون، وكان لها خلاف مع خالها بسبب الإرث بعد فشل محاولاتها لحيازة المنزل الذي تقطنه وأرض مجاورة، ومبادلتها بأخرى بعيدة في الجبل المجاور، ما أجج خلافهما الذي عرض على أنظار القضاء.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى