fbpx
حوادث

تزوير شهادات ميلاد يجر موظفين للقضاء

استعملت لتضليل سلطات إسبانيا وتحقيقات بالمحمدية لكشف المتورطين

تفجرت قضية تزوير لحقت مصلحة شهادات الميلاد بمقاطعة عين حرودة، وامتدت شظاياها لتصيب أعضاء في الجماعة التابعة لعمالة المحمدية، وهمت بالخصوص التزوير في تواريخ الميلاد بتقليص سن المستفيد من تلك الوثائق الإدارية التي تنجز بواسطتها البطاقة الوطنية وجواز السفر وغيرهما من وثائق الحالة المدنية.

وعلمت “الصباح” أن عبد اللطيف مرسلي، وكيل الملك لدى ابتدائية المحمدية، أمر الشرطة القضائية بإجراء بحث معمق وكشف ملابسات التزوير الذي طال الشهادات ومدى امتداده إلى السجلات، ومختلف المتورطين فيه.

ورجحت المصادر نفسها أن تكون شبكة للتهجير السري نحو أوربا، وراء القضية التي اهتزت لها الجماعة وضربت في الصميم رسمية العقود التي تسلمها الإدارة، كما تقاذف الاتهامات موظفون في ما بينهم، وهو ما دفع إلى تعميق البحث لكشف ملابسات الواقعة، التي تجري فيها تحقيقات الشرطة القضائية منذ أسبوع في سرية تامة.

وضمن المشكوك في ضلوعهم في الاتهامات التي أسفرت عنها القضية، نائب لرئيس جماعة عين حرودة وموظف بالقسم المعني بتسليم شهادات الميلاد، إضافة إلى آخرين ضمنهم مستفيد من شهادة يعيش بإسبانيا.

وفي تفاصيل الواقعة فإن تحوز متهم مهاجر بإسبانيا على بطاقتي تعريف، فضح قضية التزوير، إذ أن إحدى البطاقتين أنجزت بهوية غير حقيقية وتحمل بيانات تخص شخصا آخر، تم تضمينها في شهادة الميلاد لغرض تسهيل الهجرة غير السرية.

وأوردت مصادر متطابقة أن تزوير الشهادة الذي لم يتم اكتشافه إلا قبل 15 يوما، تم قبل ثماني سنوات، واستفاد منه مهاجر سري أوقف حينها بإسبانيا، وخوفا من إعادته إلى بلده، ادعى أنه قاصر ولم يبلغ بعد سن 18 سنة، وهي الفئة التي تحظى بحماية خاصة ضمن المهاجرين غير الشرعيين، ويتم إيواؤها في مراكز لحماية القاصرين.

ولتثبيت ذلك كان على المهاجر أن يتصل بعائلته ويطالبها بإرسال شهادة ميلاد تحمل تاريخ ميلاد غير حقيقي، بشكل يؤكد أنه مازال قاصرا، ما استجاب له أحد أفراد عائلته فربط الاتصال بالمتورطين وتمكن من إنجاز شهادة ميلاد بناء على أرقام وبيانات شخص قاصر، وهي الوثيقة التي تمت ترجمتها واستعملت في إسبانيا لتضليل السلطات.

واتضح أن المتهم باستعمال الوثيقة يحمل بطاقتي تعريف الأولى تحمل بيانات حقيقية، فيما الثانية التي أنجزت له بناء على الشهادة المزورة تتضمن بياناته هوية شخص آخر.

ومن شأن الأبحاث التي تشرف عليها النيابة العامة أن تطول كل المتهمين من المتدخلين لإنجاز الوثيقة ومستعمليها، وكذا الموظفين الذين أنجزوها ووقعوا عليها، كما تروم كشف مجمل الشهادات التي تم التلاعب فيها.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى