fbpx
ملف الصباح

البوناني … انتعاش تجارة الهدايا

تزايد الطلب على الساعات والعطور والشوكولاطة عبر الأنترنت

لطالما كانت احتفالات نهاية رأس السنة الميلادية “البوناني» فرصة لتقديم الهدايا والتواصل مع الآخرين، سواء تعلق الأمر بالأفراد أو المؤسسات، إذ انتقلت الطلبيات إلى السرعة القصوى لدى متاجر متخصصة في إعداد مختلف أنواع الهدايا، التي يتمركز على رأسها الشوكولاطة، متبوعة بإكسسوارات وقطع تختلف قيمتها ونوعيتها، حسب الجهات المقدمة للهدية والمهدى إليها.

وتحول “البوناني» من مجرد مناسبة للاحتفال، إلى موعد تتركز فيه ذروة الاستهلاك، إذ ينشط الطلب على الهدايا، ما أنعش سوقا مهمة برقم معاملات ضخم، تبرمجه متاجر وشركات ضمن مخططاتها التجارية، وتستغل جميعها مواقع تجارة إلكترونية، باعتبارها الوسيلة العصرية للتسوق وتجنيب الزبناء مشاكل الاكتظاظ خلال الفترة التي تسبق المناسبة، وهو الأمر الذي يعلق عليه محمد، وكيل تأمينات في البيضاء، بالإيجاب، موضحا أن “دكاكين» الأنترنت، تمثل قناة مهمة لاقتناء هدايا نوعية بأسعار مغرية.

وتتركز أغلب عروض متاجر الهدايا في “أنفا بلاص سانتر» و»موروكو مول» في البيضاء، حول الساعات والعطور والإكسسوارات النسائية والرجالية، التي تكون موضوع تخفيضات تصل إلى 70 % من سعرها الأصلي. “أغلب الزبناء يبحثون عن إهداء إكسسوارات وقطع صغيرة للآخرين، مقابل سعر مناسب، ويشترطون تلفيفها بشكل منسق وجميل»، توضح سلمى، بائعة في متجر هدايا. يتعلق الأمر باستخدام مكثف للعلب المميزة “لي كوفريه» و»السولوفان»، لغاية تثمين الهدايا ومنحها المظهر الجميل الذي يناسب الجهة المهدى إليها.

ومن جهتها، انتقلت محلات بيع “الشوكولاطة» إلى السرعة القصوى، في ترويج عروضها لمناسبة احتفالات رأس السنة الميلادية، التي تعرف إقبالا على هذا النوع من المنتوجات الاستهلاكية، سواء من قبل الأفراد أو المقاولات، فيما تتأرجح الأسعار بين الارتفاع والانخفاض، حسب جودة المنتوج، وكذا العلامة التي يحملها، علما أن التثمين والتأكد من القيمة الحقيقة لقطعة، يمر عبر التثبت من جودة مدخلات الإنتاج، وغيرها من المعايير التي لا يستطيع المستهلك العادي الخوض فيها، فصناعة الشوكولاطة وتسويقها، تخصص قائم بذاته في الخارج، لا يتقنه إلا الخبراء.

وبهذا الخصوص، أكدت إلهام، مسيرة متجر لبيع الشوكولاطة في حي المعاريف بالبيضاء، أن السنة الحالية، شهدت تراجعا في عدد طلبيات الزبناء من المقاولات على الهدايا لمناسبة “البوناني»، موضحة أن الطلب تركز في صفوف الزبناء الأفرادـ، الذين يقبلون على اقتناء كميات صغيرة، ويشتكون بشكل مستمر من ارتفاع الأسعار، علما أن أغلبهم يجهلون الكلفة الحقيقية لتصنيع المنتوج، وقيمة مواده الأولية، إضافة إلى تكلفة العلب والزينة الخاصة بالتلفيف.

وتكثف “شوبيوز» و»كايمو» و»جوميا» وغيرها من مواقع التسوق الإلكترونية، عروضها الترويجية خلال الفترة التي تسبق ليلة نهاية رأس السنة، وهو الأمر الذي يفسره محمد، مسير بأحد المواقع الإلكترونية المتخصصة، بارتفاع مستوى المنافسة حول سوق هدايا “النويل» بين مختلف الفاعلين، وهو الأمر الذي يظهر من خلال العروض التسويقية، التي تتضمن خصوما على خدمات التسليم وتخفيضات على الأسعار، إلى جانب باقات ترويجية أخرى.

“كادو” المقاولات

أصبحت النقط التجارية تركز في عروضها الترويجية على استقطاب الزبائن من المقاولات، التي أصبحت تخصص حوالي 30 % من ميزانيتها التواصلية، لاقتناء الهدايا “لي كادو»، وعلى رأسها الشوكولاطة، باعتبارها وسيلة مثلى للتواصل المؤسساتي خلال هذه المناسبة.

وفي جولة بمتاجر البيضاء، عاينت “الصباح» تراوح سعر كيلوغرام الشوكولاطة بين 200 درهم و800 في المتوسط، حسب نوعيتها وجودتها، علما أن السعر تتحكم فيه معطيات خارجية، مرتبطة بتداولات سعر مادة الكاكاو في السوق الدولي، والتي سجلت ترجعا طفيفا بناقص 0.18 %، مع توقعات بنمو الأسعار، نتيجة ارتفاع الطلب في السوق الصيني.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى