fbpx
الأولى

السل يطل برأسه بالبيضاء

تتستر مصالح وزارة الصحة بالبيضاء على حالات جديدة من إصابات بمرض السل، إذ سجل “المركز الإقليمي المتخصص في تشخيص وعلاج السل والأمراض التنفسية” بعمالة سيدي البرنوصي سيدي مومن، تسجيل ثماني حالات، على الأقل، في ظرف ثلاثة أيام.

ورفض مسؤولون بالوزارة الإدلاء بأي معلومات، مؤكدين أن المراكز المتخصصة تشخص وتسجل بعض الحالات المتفرقة وتراقب علاجها دوريا، في حين قدمت مصادر “الصباح” معطيات عن وصول ثماني حالات من منطقة واحدة، وخضع أصحابها للتشخيص الأولي، قبل توجيههم إلى المركز الصحي لمتابعة العلاج وتناول الأدوية واللقاحات.

وعاد هذا المرض الفتاك، في الآونة الأخيرة، ليضرب عددا من الأحياء الهامشية بالبيضاء، إذ يعيش السكان في ظروف صحية متردية بمنازل وغرف ضيقة تفتقر إلى التهوية وارتفاع الرطوبة وانعدام الشروط الصحية اللازمة، كما يجد المرض بيئة مناسبة فيما تبقى من كاريانات الصفيح المنتشرة والمساكن العشوائية بالجنوب الشرقي للمدينة.

وسجلت المدينة القديمة، في النصف الأول من السنة الجارية، حوالي 650 حالة، حسب إحصائيات أوردتها جمعيات مدنية التي ربطت ارتفاع عدد المصابين في هذه المنطقة بتردي شروط السكن في الدور التي يقطنها سكان المدينة القديمة، والتي ترفض السلطات المحلية منح قاطنيها تراخيص ترميمها وإصلاحها.

وتشير بيانات رسمية صادرة عن المصالح التابعة لوزارة الصحة إلى أن معدل الإصابة بهذا الداء المعدي بلغ في جهة الدار البيضاء 111 إصابة في كل 100 ألف نسمة، مقابل 88 إصابة في كل 100 ألف نسمة على الصعيد الوطني خلال السنة الماضية وبداية العام الجاري.

ويصيب داء السل الشباب الذين تترواح أعمارهم بين 15 سنة و45، مع الإشارة إلى أن المحددات السوسيو اقتصادية تلعب دورا كبيرا في استمرارية انتشار هذا المرض، أهمها ظروف السكن والفقر والهشاشة والاختلاط والكثافة السكانية الكبرى وسوء التغذية.

وتعجز هذه المراكز عن احتواء جميع الحالات، إذ يقتصر دورها على تقديم خدمات الكشف والتشخيص للمرضى المعروفين، عن طريق الاستشارات الطبية المتخصصة والفحوصات بالأشعة السينية والتحليلات المخبرية المسطرة ضمن البرنامج الوطني لمحاربة داء السل، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي لهم والسهر على تتبع حالتهم الصحية حتى الشفاء.

ويعاني بعض هذه المراكز نقصا في أطباء مختصين في السل والجهاز التنفسي وممرضين وتقنيين في المختبر والأشعة، ما يؤثر على انتظام تقديم الخدمات طيلة أيام الأسبوع وفقا للتوقيت الإداري المعمول به، ويزيد من لوائح الانتظار.

واعترفت وزارة الصحة، في آخر تقرير قدمته، لمناسبة اليوم العالمي لمحاربة داء السل (مارس 2018) بالتحديات التي يواجهها المغرب بسبب هذا المرض، رغم المجهودات المبذولة، مؤكدة أن مصالحها سجلت في 2017، ما مجموعه 89730 حالة، ما بين إصابة جديدة وانتكاسة، 86 في المائة منها تتمركز في 6 جهات، هي البيضاء- سطات والرباط سلا القنيطرة وطنجة تطوان الحسيمة وفاس- مكناس ومراكش آسفي وسوس ماسة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق