fbpx
الأولى

إرهابيو إمليل خططوا لحمام دم بأكادير

ديستي أوقفت ثلاثة مشتبه فيهم جددا بمراكش وماسة والقليعة ويتبنون فكرا جهاديا ويطبقون مبدأ قتل البعيد لإرهاب القريب

تمكنت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أمس (الجمعة)، من إيقاف ثلاثة مشتبه في علاقتهم بالخلية الإرهابية التي نفذت مذبحة “إمليل”.

وقالت مصادر “الصباح” إن مصالح المخابرات المدنية وضعت اليد على أحد المشتبه فيهم داخل أحد الأسواق الكبرى بمراكش، يرجح أنه على علاقة بخلية “إمليل”.

كما أوقفت عناصر المكتب المركزي عنصرين خطيرين يتحدران من دواري “تاسيلا” و”تيكمي لجديد” بإقليم اشتوكة أيت باها.

وتم إيقاف أحدهما داخل ضيعة فلاحية بمنطقة القليعة، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، والثاني ببيت عائلته بمنطقة ماسة.

من جهة أخرى، واصل “بسيج” أبحاثه، أمس (الجمعة)، مع الإرهابيين الأربعة الموقوفين على ذمة البحث في المجزرة البشعة لإمليل، كما أجري، أول أمس (الخميس)، تفتيش بمنزل مشتبه فيه، أسفر عن حجز مجموعة من المعدات والأشياء التي كان المتهمون يستعينون بها في إذكاء التطرف والتخطيط لجرائمهم.

كما خلف حل اللغز من قبل المخابرات المدنية (ديستي)، في وقت وجيز، ارتياحا لدى المواطنين، إذ أنه وضع حدا لخطورة المتهمين النابعة من ذوبانهم في المجتمع رغم حملهم حقدا وفكرا متطرفا.

وأفادت مصادر “الصباح” أن المتهمين تشبعوا بالفكر الجهادي وربطوا اتصالات عبر الأنترنيت في مواقع خاصة ومجموعات مغلقة، بجهاديين في بؤر التوتر، كما تابعوا تفكيك قوات التحالف الدولي لمعاقل “داعش”، وهو التدخل الذي نفذته أمريكا وقوات التحالف في 17 نونبر الماضي، عبر 19 غارة في أقل من 24 ساعة، على منطقة هجين بريف دير الزور، وألحقت هزيمة كبيرة بالتنظيم الإرهابي الذي يطلق على نفسه الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وهي الغارات التي روج لها إعلام “داعش” بأنها استهدفت المدنيين المسلمين ووصفتها بالحرب الصليبية لإبادة المسلمين، بينما أقرت قوات التحالف أنها تحققت من “صحة الأهداف كأهداف مشروعة تابعة لداعش”، وفي الآن نفسه أكد المرصد السوري أنها عرفت “مقتل 43 شخصا أغلبهم من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم داعش”.

وإثر ذلك توالت اللقاءات بين المتهمين واتفقوا على بيعة البغدادي والتخطيط لجرائم إرهابية بهدف زعزعة استقرار المملكة، كما تشبعوا بفكر “إدارة التوحش”، وهو المنهاج الذي يتبناه التكفيريون الجهاديون، تحت ذرائع وهم إقامة دولة الخلافة، عبر التركيز على تنفيذ هجمات ضد أهداف صغيرة ومتوسطة، وإن كانت صغيرة الحجم أو الأثر، إلا أن انتشارها وتداعياتها سيكون لها تأثير على المدى الطويل، كما يتبنون مبدأ قتل البعيد (الغربيون)، لإرهاب القريب.

ومكن إيقاف المتهمين الأربعة من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عقب الأبحاث المتسارعة التي تلت اكتشاف مجزرة إمليل التي راحت ضحيتها السائحتان الإسكندنافيتان البريئتان، من وقف حمام دم صمم الجناة على تنفيذه وأعدوا عدتهم لامتداده من إمليل إلى أكادير، حيث كانت الحافلة التي ألقي القبض عليهم بداخلها متوجهة إليها.

ولم يتخلص المشتبه فيهم الثلاثة الموقوفون بحافلة المسافرين من سكاكينهم وأدوات جريمتهم النكراء، إذ حملوها معهم لمواصلة عملياتهم الإرهابية. وخطط المتهمون لتنفيذ عمليات متفرقة باستهداف سياح عزل خارج المدن وبالمناطق التي لا تعرف تغطية كبيرة، كما وضعوا في أجندتهم الدموية مخططات بتصفية موظفي الدولة من رجال أمن وغيرهم. وحول اعتقال عبد الرحمان خيال، أكدت مصادر “الصباح” أن الأمر يتعلق بأمير الخلية، وهو أول موقوف وضعت عليه مصالح “بسيج” يدها، وظهر في شريط الفيديو المتعلق ببيعة البغدادي، والذي يرجح أن يكون أميرا للخلية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى