fbpx
حوادث

الحبس لمرتشي عسكريين

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس الماضي، ثلاثة متهمين بارتكابهم جناية “إرشاء موظفين عسكريين عن طريق تقديم مبالغ مالية بهدف منعهم من تأدية وظائف ينظمها القانون وتكوين اتفاق بقصد تهجير أشخاص خارج التراب الوطني بطريقة غير مشروعة”، ووزعت عليهم 6 سنوات سجنا نافذا مناصفة بينهم (سنتان لكل واحد منهم)، مع غرامة مالية قدرها 500 ألف درهم لكل متهم.

وناقشت هيأة الحكم ملف القضية، الحامل لرقم (742/18)، بعد أن اطلعت على المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالعرائش، واستمعت للمتهمين الثلاثة، حيث ذكر المتهم الرئيسي (د.م) أنه فعلا اتصل بالعسكريين المكلفين بحراسة شاطئ خميس الساحل (12 كيلومترا شرق العرائش)، وعرض عليهم رشوة بمبلغ 6 ملايين سنتيم مقابل عدم اعتراضهم المرشحين للهجرة أثناء ركوبهم القوارب المطاطية، إلا أنهم رفضوا عرضه واعتقلوه بعد شكوا في مصداقية طلبه، لتتم إحالته على الدرك الملكي بالعرائش.

وأوضح المتهم نفسه، البالغ من العمر 21 سنة، أنه في إطار تعاونه مع عناصر الدرك الملكي، اتصل بشريكيه هاتفيا وأخبرهما بأن العسكريين قبلوا العرض المقدم لهم، وضرب معهما موعدا بالعرائش لتسليم المبلغ المتفق عليه (6 ملايين سنتيم)، إلا أن شريكيه، حضرا إلى المكان الموعود دون أن يحضرا معهما النقود، ليتم اعتقالهما وتقديهم جميعا أمام العدالة.

المتهمان الآخران، وهما مهاجران مقيمان باسبانيا، أنكرا كل المنسوب إليهما، وأكدا أنهما فعلا كانا يخططان لتنظيم رحلات للراغبين في الهجرة إلى اسبانيا، لأنهما يعانيان أزمة اقتصادية خانقة، إلا أنهما تراجعا عن الفكرة وكانا يعتزمان الرجوع إلى اسبانيا للبحث عن فرص للعمل هناك، وهو ما ركز عليه دفاعهما، الذي التمس في مداخلته البراءة لموكليه، معللا طلبه بغياب قرينة ملموسة تثبت تورطهما في تهمة إرشاء العسكريين وتنظيم الهجرة السرية.

ولم تقتنع النيابة العامة بطروحات المتهمين، وأكدت أن مساومة العسكريين ثابتة ثبوتا كافيا بناء على تصريحات المتهم الأول، مطالبة بإنزال أشد العقوبات عليهم جميعا، وهو ما آخذت به الهيأة، وخلصت إلى وجوب التصريح بمؤاخذتهم جميعا طبقا لفصول المتابعة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى