fbpx
حوادث

القفص الزجاجي ينسف محاكمة الريف

شهدت جلسة مناقشة ملف مجموعة الزفزافي، الاثنين الماضي، واقعة مثيرة تمثلت في قرار زعيم حراك الريف الانسحاب معية رفاقه المعتقلين، احتجاجا على تشبث رئيس هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بوضع معتقلي الريف داخل القفص الزجاجي الذي يوجد داخل القاعة 7.

وقرر الزفزافي وباقي معتقلي الريف الانسحاب من جلسة محاكمتهم، بعد التشاور مع هيأة دفاعهم، إثر التخابر معهم بموافقة من قبل هيأة المحكمة، تعبيرا منهم عن الاحتجاج على إصرار المحكمة وضعهم داخل القفص الزجاجي.

وجاء قرار الزفزافي الانسحاب في ثاني جلسة في المرحلة الاستئنافية، إذ أعلن أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي المتهمين رفضه القاطع البقاء داخل الجلسة، احتجاجا على وضع المعتقلين داخل القفص الزجاجي، دون الأمر بمثولهم أمام هيأة المحكمة.

وتناول الزفزافي الكلمة، قائلا “باعتبارنا معتقلين سياسيين نبلغ المحكمة أننا قررنا الانسحاب من جلسة المحاكمة إلى حين تطبيق القانون، لرفضنا القاطع وضعنا داخل هذا القفص الزجاجي. نحن لسنا مجرمين بل معتقلين سياسيين ومعتقلي رأي”.

ومباشرة بعد كلمته انسحب الزفزافي من الجلسة ليتبعه بعد ذلك رفاقه المعتقلون، وظل زعيم احتجاجات الريف يصر وهو في طريقه لمغادرة القاعة 7 يقول “نحن لسنا مجرمين ومستعدون للمحاكمة العادلة، وتم اعتقالنا لأننا أردنا كرامة هذا الوطن. نحن معتقلو رأي ولسنا مجرمين”.

وأمام انسحاب مجموعة الزفزافي، بقي الصحافي حميد المهداوي الذي تم إعادة ضم ملفه مع ملف معتقي الريف بعد فصله في المرحلة الابتدائية، إذ اختار البقاء وحيدا في القفص الزجاجي مفضلا إكمال المحاكمة عوض مشاطرة معتقلي الريف قرارهم الانسحاب ومقاطعة الجلسة، قبل أن يتم طرده بقرار من القاضي إثر احتجاجه على الهيأة.

يشار إلى أن جلسة الاثنين الماضي، هي ثاني جلسة علنية لمعتقلي احتجاجات الريف في شقها الاستئنافي، بعد إسدال الستار على المرحلة الابتدائية بإدانتهم.

ويتابع معتقلو الريف الذين ينتمون إلى مجموعة ناصر الزفزافي، كل واحد منهم حسب المنسوب إليه، من أجل جناية المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح، وإهانة هيأة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق