fbpx
الأولى

أسباب سقوط العثماني في التكوين المهني

حسابات سياسية أدت إلى استبعاد المسالك الفلاحية من برنامج إعادة الهيكلة

كشفت مواجهة برلمانية الأسباب الخفية التي تسببت في سقوط سعد الدين العثماني في امتحان إعادة تأهيل التكوين المهني، إذ علمت “الصباح” أن حسابات سياسية تحكمت في التعامل مع مقترحات القطاعات الحكومية المعنية، نجم عنها استبعاد المسالك الفلاحية من برنامج إعادة الهيكلة.

واستغرب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين عدم إشراك القطاع الفلاحي، في إعداد الإستراتيجية الوطنية لتأهيل منظومة التكوين المهني، باعتباره قطاعا حيويا ويشغل أغلب شباب العالم القروي.

وقال محمد عبو، رئيس الفريق، إن وزارة الفلاحة تتوفر على منظومة محترمة للتكوين في كافة أقاليم وعمالات المملكة، وهي تساهم بشكل واضح وكبير في تكوين الشباب، فضلا عن أن الورش الملكي المهم جدا، والمتعلق بتوزيع مليون هكتار يحتاج إلى شباب على درجة كبيرة من التأهيل والتكوين ويستغل بالتالي هذه الفرصة على الوجه الأكمل، لانتشال هؤلاء الشباب من الفقر والهشاشة، مسجلا أن النتائج المتميزة التي حققتها إستراتيجية المغرب الأخضر، أدت وبالملموس إلى تحويل المشهد الفلاحي بالمغرب، بعد مرور أكثر من عشر سنوات.

وأوضح عبو أن إستراتيجية المغرب الأخضر، ساهمت بشكل كبير في زيادة ثروة المغرب، وهو ما أكدته الإحصائيات الرسمية التي شهدت عليها كبرى المؤسسات الوطنية والدولية، مضيفا أنه بفضل المخطط ارتفع الناتج الداخلي الخام ووصل إلى 7.3 بالمائة، وضاعف حجم الاعتمادات الفلاحية، التي وصلت إلى حدود 13.3 مليارا، والتي كانت إحدى آليات الدعم الناجعة التي حققت بفضلها المملكة الاكتفاء الذاتي في العديد من سلاسل الإنتاج بنسبة دعم وصلت إلى 3 ملايير درهم.

وكشف المتحدث أن عناصر أخرى أدت إلى تحقيق النتائج المرضية المسجلة، خاصة في ما يتعلق بعصرنة وسائل الإنتاج والتأطير وتثمين المنتوج، ما أدى بدوره إلى الزيادة في حجم الصادرات الفلاحية، بنسبة 65% دون احتساب الصيد البحري ليمثل مامجموعه 12%، وهو تقدم ملحوظ يعزز دور قطاع الفلاحة في دعم الاقتصاد الوطني، داعيا إلى الاشتغال أكثر على تعميم التكوين الفلاحي، والإرشاد الفلاحي، وتعميم التأمين كذلك دون أن ننسى الصناعة الفلاحية.

وأكد المتحدث النتائج المحققة في القطاع الفلاحي، والتي “تدحض ما تروجه بعض الأطراف والتي يبدو أنها منزعجة من البرامج التي استفاد منها الفلاح الصغير والمتوسط والنجاحات المحققة “، كما هو الحال بالنسبة إلى أوراش غرس 267 ألف هكتار من الأشجار المثمرة، وبناء 241 وحدة لتثمين المنتوج، وتجهيز 327 وحدة إنتاجية، وسقي 30 ألف هكتار وتهيئة 33 ألف هكتار في المراعي، وإنجاز 355 ألفا من المسالك القروية. وخلص البرلماني إلى أن الأمر يتعلق بمجهود استثنائي ساهم في استقرار حوالي 13.3 مليون نسمة من سكان القرى، جلهم من الفلاحين الصغار والمتوسطين، وساهم في تقليص نسبة الفقر بنقطتين.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى