fbpx
الأولى

جطو يقصف التوظيف بالتعاقد

قضاة المجلس كشفوا اختلالات المخطط الاستعجالي وأبرزوا استمرار الهدر المدرسي

قصف قضاة المجلس الأعلى للحسابات، في تقرير صدر الأربعاء، التوظيف بالتعاقد، الذي لجأت إليه وزارة التربية الوطنية لسد الخصاص في الأساتذة، معتبرا أن العديد من المتعاقدين أدمجوا دون أن يستفيدوا من التكوين المطلوب، ما سيؤثر على جودة التعليم.

واعتبر التقرير أنه، في الوقت الذي تم فيه اللجوء إلى التوظيف بالعقدة لسد خصاص المدرسين، الذي وصفه تقرير جطو بالظاهرة البنيوية في نظام التعليم، نبه قضاة المجلس إلى آثار هذه المقاربة السلبية على جودة التعليم بالمؤسسات، التي استقبلت، منذ 2016، قرابة 55 ألف مدرس بالتعاقد تم إلحاقهم مباشرة بالأقسام.

وكشف المجلس الأعلى للحسابات عاملا جديدا من العوامل المساهمة في استمرار تردي المنظومة التعليمية، رغم الأولوية التي يحظى بها القطاع من أعلى هرم في السلطة. كما وقف قضاة المجلس على أبرز الاختلالات التي أدت إلى فشل المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية، الذي جاء لتجاوز اختلالات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، دون أن يساهم بالفعل في النهوض بالقطاع، بل على العكس، تنامت المؤشرات السلبية التي أثرت على جودة التعليم وجعلت من الهدر المدرسي سمة غالبة بعدما غادر حجرات الدراسة في الموسم الدراسي ما قبل الماضي، قرابة 280 ألف تلميذ.

ورغم النمو الملحوظ المسجل على مستوى تعميم التمدرس، من الناحية الكمية المقترن أساسا بارتفاع أعداد التلاميذ المتمدرسين، نبه قضاة المجلس إلى استمرار العديد من النواقص تهم أساسا، “نقص الطاقة الاستيعابية، بسبب الاكتفاء بإنجاز 286 مؤسسة فقط من أصل 1164 مؤسسة مبرمجة ضمن أهداف المخطط، فيما لم تتجاوز أشغال توسعة المؤسسات الموجودة أصلا نسبة 57 في المائة من مجموع الأهداف المبرمجة”. ارتفاع تمدرس الأطفال، يقول أعضاء المجلس، لا يعني بأن الوزارة تمكنت من القضاء على الهدر المدرسي، الذي اعتبره القضاة التابعون للمجلس الأعلى للحسابات سمة بارزة من سمات النظام، وتحديا حقيقيا للنظام التعليمي، من أجل تحسين مردوديته الداخلية.

واستنكر التقرير في سياق متصل، استمرار استغلال مؤسسات تعليمية في وضعية متردية، إذ نبه معدو التقرير إلى أنه “رغم الوسائل المخصصة لإعادة تأهيل جميع المؤسسات التعليمية، يستمر النظام التعليمي، إلى غاية الموسم الدراسي الماضي، في استغلال 4376 مؤسسة لا تتوفر على شبكة للصرف الصحي وقرابة 3200 مؤسسة غير متصلة بشبكة المياه الصالحة للشرب، وأزيد من 680 مؤسسة غير مربوطة بشبكة الكهرباء، فضلا عن استغلال 9365 حجرة دراسية في وضعية متردية”.

ووضعت جودة التعليم بدورها تحت مجهر قضاة المجلس، الذين أطلقوا أجراس الإنذار، مؤكدين أن هدفا من الأهداف المبرمجة بشأنها رأى النور على أرض الواقع رغم أهمية الميزانية المخصصة لها. ومن أهم المؤشرات التي جعلت القضاة يتوصلون إلى هاته الخلاصة، تفاقم معدل الاكتظاظ بالأسلاك الثلاثة، الذي بلغ أوجه في السلك الإعدادي بنسبة بلغت 42 في المائة، خلال الموسم الدراسي 2016، 2017، علما أنه لم يتجاوز 16.5 في المائة في السلك ذاته، في موسم 2008-2009، أي موسم انطلاق المخطط.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى