fbpx
حوادث

المؤبد لقاتل أمه وأخته

حكمت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية تازة، بالسجن مدى الحياة، على أربعيني ذي سوابق، قتل أخته ووالدته بمنزلهما بدوار الموهريين بجماعة كهف الغار على الحدود بين إقليمي تازة وتاونات، وحاول الإجهاز على أخته الصغيرة التي احتمت بمقهى، قبل أن يضرم النار في غرفته محاولا الانتحار.

وآخذت المتهم الذي قتل شقيقه قبل 21 سنة، بتهم “القتل العمد في حق الأصول والقتل العمد مع حالة العود وإضرام النار في بيت مسكون ومعد للسكنى، بموجب القرار الصادر مساء الثلاثاء الماضي”، بعد مناقشة ملفه في ثاني جلسة منذ تعيينه في 24 أكتوبر الماضي، بعد أربع أشهر من وقوع هذه الجريمة.

وتابع قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، المتهم الذي يعاني اضطرابات عقلية ونفسية تنتابه بين الفينة والأخرى وعينت المحكمة محاميا للدفاع عنه في إطار المساعدة القضائية، بالتهم الجنائية المذكورة، بعد إنهاء التحقيق التفصيلي وعرضه على خبرة طبنفسية للتثبت من قواه العقلية.

وتعود وقائع القضية إلى مغرب 26 رمضان الأخير، لما نشب نزاع بين المتهم وأمه بسبب عتابها له، قبل أن يتناول عصا وجه بها ضربات متتالية إلى رأسها وأطرافها، مصيبا إياها بجروح وكسور عجلت بوفاتها في الحين، أمام عيني شقيقته الصغيرة التي حاول إيذاءها بدورها بعد صراخها واحتجاجها عليه.

ولم يكتف المتهم الذي كان في حالة عصبية نتيجة إدمانه المخدرات والسجائر، والمدان في 1997 من طرف جنايات تازة الاستئنافية ب5 سنوات سجنا نافذا لقتله شقيقه، بذلك، بل أجهز على أخته التي تدخلت وديا لمحاولة إنقاذ أمه من يديه، على بعد فترة وجيزة من صلاة مغرب ذاك اليوم الرمضاني.

ولم يستسغ الابن العاق تأنيب والدته له واحتجاجه على خموله ونومه المستمر طيلة نهار رمضان، قبل أن يدفعها وتسقط على الأرض قرب باب منزلها، ما لم يرق أخته التي عاتبته على ذلك، ما زاد من حنقه قبل تسلحه بعصا ضرب بها أخته ليسقطها صريعة، قبل أن تنال الأم المصير نفسه، دون أن يهدأ روعه.

وتعقب المتهم أخته على مسافة فاقت 300 متر، قبل أن تحتمي بمقهى منعه أصحابها من قتلها، ليعود أدراجه للمنزل ويتحصن بغرفته مضرما النار فيها لولا تدخل أبناء الدوار الواقع على مشارف دوار المحامدة بجماعة بني وليد بتاونات، قبل حضور الدرك الذي اعتقله بصعوبة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق