اذاعة وتلفزيون

السليكي: وصول البث إلى البيضاء قفزة في مساري المهني

مقدم برنامج بصراحة على راديو بلوس انفرد بحوار مع الناجي الوحيد في حادثة انقلاب حافلة بوزنيقة

انفردت إذاعة «راديو بلوس»، في سياق متابعتها للتغطية الخاصة التي أفردتها لحادث انقلاب حافلة في نهر قرب مدينة بوزنيقة، بحوار حصري للناجي الوحيد من هذه الحادثة، إذ خصص برنامج بصراحة، الذي يقدمه الإذاعي أديب السليكي، حلقة خاصة كشف فيها عزيز، وهو الناجي الوحيد من الحادثة، عن تفاصيل دقيقة عن رحلة الموت، كما وصفها في البرنامج، والتي ابتدأت بتردد سائق الحافلة في عبور القنطرة وكيف أن بعض الضحايا من ركاب الحافلة طلبوا منه الاستمرار في السير على اعتبار أنهم أمضوا الليل كله في العمل ورغبوا في الذهاب إلى منازلهم من أجل الراحة، لكن القدر كان يخبئ لهم مصيرا غير منتظر.
ويحكي عزيز في حديثه أن الحافلة كانت تمشي ببطء لكن قوة انجراف التيار دفعت بها إلى أن تزيغ عن طريقها وتفقد توازنها وتسقط في النهر الذي كانت تجري فيه المياه بسرعة كبيرة.
وكانت أقوى لحظات البرنامج سؤال أديب لمحاوره عن اللحظات الأخيرة التي كانت فيها الحافلة تغرق في مياه النهر. في تلك اللحظة توقف عزيز، وأخذ نفسا عميقا وبدا أنه لا يقوى على الحديث ومصارعة مشاعر الحزن والبكاء التي انتابته وبدأ يحكي وقائع تلك اللحظة العصيبة، إذ بدأ بالقول بأن تلك اللحظات لن تنسى له طيلة حياته، عندما دبت حالة من الفزع بين ركاب الحافلة وشرعوا كلهم في الركض نحو الباب وجلهم يصرخ طلبا لفتحه، وحين تأكدوا أن الأمر أصبح مستحيلا بدأ البعض فيهم بالبكاء والتكبير وآخرون يتلون الشهادة بصوت مرتفع إلى أن اختفت الأصوات تدريجيا.
وكانت لحظات عصيبة مر منها الناجي الوحيد من الكارثة وهو يروي تفاصيل هذه الفاجعة والأمر نفسه بالنسبة إلى مقدم برنامج «بصراحة».
ومن اللحظات المؤثرة خلال البرنامج، رواية عزيز للطريقة التي نجا بها من موت محقق، إذ حكى كيف أنه اتجه صوب باب الحافلة الذي كان مفتوحا بعض الشيء، وبدأ يدفعه بقوة إلى أن استطاع الخروج منها ومن تم السباحة إلى أعلى لالتقاط أنفاسه، والتعلق بنخلة إلى أن انتبه إليه السكان وهبوا لنجدته.
وأعادت «راديو بلوس» بث الحوار الحصري مع الناجي الوحيد من هذه الكارثة، نزولا عند رغبة عدد كبير من المستمعين.
يذكر أن برنامج بصراحة الذي يقدمه المنشط الإذاعي أديب السليكي بدأ بثه في مدينة الدار البيضاء لأول مرة بعد توسيع بث شبكة راديو بلوس الذي كان يشمل فقط مراكش وأكادير.
ووصف أديب، في اتصال مع «الصباح»، التجربة الجديدة، بأنها إضافة نوعية في مساره المهني على اعتبار أن برنامجه يستهدف شريحة جديدة من المستمعين، لكنه مقابل ذلك يقول إنه متأكد من أنه سيصل إلى قلوب البيضاويين مثلما هو الأمر مع المراكشيين وأهل سوس. والسبب في ذلك، يوضح أديب، أن برنامج بصراحة، ذو بعد اجتماعي صرف ويناقش مجموعة من القضايا الاجتماعية الآنية التي تصادف المواطن في حياته اليومية. والأمر نفسه بالنسبة إلى برنامج «اليد فاليد» الذي يتوخى تقديم المساعدة لأشخاص في وضعيات صعبة. وبرنامج «آجي نتصالحو» الذي يهدف إلى  تذويب الخلافات بين الأهل والأصدقاء عبر أثير إذاعة راديو بلوس.

جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق