وطنية

جماعة ياسين تطلق النار على بنكيران قبيل فاتح ماي

عادت جماعة العدل والإحسان إلى تقطير الشمع، من جديد، على زملائها في حزب العدالة والتنمية على هامش الاستعدادات النقابية للاحتفال بأول عيد أممي في عهد حكومة بنكيران، بعد الموقف الناري الذي صدر عن الجماعة نفسها بمناسبة مرور مائة يوم على تنصيب أول جهاز حكومي في عهد دســـــتور 2011.
وقالت جماعة عبد السلام ياسين إن أجراء المغرب يخلدون عيدهم الأممي، هذه

السنة، في وضع اقتصادي واجتماعي هش لا يزداد إلا سوءا نتيجة إصرار الدولة على معالجة القضايا الاجتماعية العادلة والملحة بمقاربة أمنية عنيفة، تسمو فيها العصا، قمعا لكل من سولت له نفسه المطالبة بحقه في العيش الكريم”.
وأكدت العدل والإحسان أن الوضع العمالي لم يطرأ عليه أي جديد في سياق “اختار فيه المخزن نهج سياسة الالتفاف نفسها على مطالب الحراك الشعبي وإعادة إنتاج السياسات المخزنية العتيقة ذاتها، لكن، هذه المرة، “بفاعلين جدد تزيينا لواجهة بئيسة مل الشعب قبحها”.
وأوضحت الجماعة أن ما يزيد الوضع تأزما واحتقانا، تهرب الدولة من فتح أبواب الحوار الجاد والمسؤول مع الشغيلة وممثليها لمباشرة الملفات الاجتماعية ذات الأولوية والالتزام بالتعهدات السابقة، والتهديد بالاقتطاع والهروب الاستباقي إلى تمرير «قانون الإضراب» الذي يهدف إلى إشغال الرأي العام والتشويش على انتظاراته، ثم قص أظافر النقابات، وتجريدها من هذا الحق الدستوري، بعدما نجحت في تشتيت الصف النقابي وإضعاف قوته الجماهيرية والتنظيمية».
وحملت الجماعة حكومة بنكيران مسؤولية «تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وضياع حقوق المواطنين في مرافق عمومية أنهكت بفعل سياسة التبذير والنهب المنظم لمقدراتها»، داعية إلى حركة اجتماعية «قوية قادرة على الحفاظ على ما تبقى من المكتسبات وتحقيق مطالب الشغيلة، في أفق تأسيس جبهة نقابية موحدة».
وكانت جماعة العدل والإحسان انتهزت مرور مائة يوم من عمر حكومة بنكيران لإطلاق مدفعيتها الثقيلة على غريمها العدالة والتنمية، مؤكدة، في افتتاحية رسمية بموقعها الرسمي، على أن المقاربة الأمنية تفضح الخيارات الرسمية، في إشارة إلى عمليات الهجوم على المحتجين بتازة وبني بوعياش وسيدي إفني وسهب القايد بسلا. وقالت الجماعة إن الشهور والأيام تتالت ليكتشف المغاربة أن الملفات الاجتماعية مثل السكن والشغل والصحة والتعليم مازالت تراوح مكانها لتكون مصدرا للتعاسة والإحباط، وليتضح أن النظام في المغرب اختار العنف والالتفاف وإشغال الناس بالمعارك الجانبية والفرقعات الإعلامية، بدل أن يجد حلولا جدية لمشاكل المواطنين وهمومهم ومطالبهم المشروعة في الحرية والأمن والعيش الكريم. ومن المقرر أن يشارك الفصيل النقابي للعدل والإحسان، كما عادته خلال السنوات الماضية، ضمن مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي تنطلق من مقر النقابة بدرب عمر بالدار البيضاء إلى ملعب كازابلاكيز، حيث من المتوقع أن يلقي محمد نوبير الأموي، الكاتب العام للمركزية، كلمة بالمناسبة.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض