وطنية

وزارة العدل تقاطع نادي قضاة المغرب

قاطعت وزارة العدل والحريات، نشاطا نظمه نادي قضاة المغرب أول أمس (السبت) بالرباط، واستدعى إليه الوزير أو أحد المسؤولين بالوزارة، بعد أن تخلف الأخير ولم ينب عنه أي أحد من العاملين تحت إمرته.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح” من داخل نادي قضاة المغرب أن مقاطعة وزارة العدل والحريات للندوة التي نظمها النادي حول «ضمانات استقلال السلطة القضائية من خلال

دستور 2011» «مسألة غير مقبولة، خاصة أن الوزير نفسه حضر أنشطة جمعيات مهنية لا تضم سوى قلة قليلة من المنخرطين». وأضاف المصدر ذاته أن حضور الوزير أشغال الاحتفال بالذكرى الأولى لحادث أركانة لايعفي من إمكانية إرسال مسؤول ثان بدلا عنه، خاصة أن اتصالات سابقة مع الوزارة أكدت من خلالها حضور الكاتب العام، قبل أن يتخلف بدوره دون اتصال مسبق أو اعتذار، حسب ما جرت به الأعراف في مثل هذه المناسبات، وهو ما يؤشر على بداية أزمة بين الطرفين قبيل أيام على بداية الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة.
ووصفت مصادر الصباح سلوك مسؤولي وزارة العدل والحريات مع نادي قضاة المغرب بأنه «انتقام» من مواقف النادي التي انتقد فيها الوزارة في أكثر من مرة، كان آخرها الاختلاف حول تبعية النيابة العامة لوزارة العدل في ظل الإصلاح المرتقب، وكذا منح النادي للحكومة آخر أجل لتحسين الوضعية المالية للقضاة، وهو ما رد عليه مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بأنه «لي لذراع الحكومة، وأن هذه الأخيرة سوف لن تتحاور مع كل من يحاول لي ذراعها»، في إشارة إلى إمكانية إبعاد النادي من الحوار المرتقب.
وقالت المصادر ذاتها إن وزارة العدل والحريات تحاول «تضييق الخناق» على نادي قضاة المغرب حتى يتراجع عن بعض مواقفه التي يبدو أنها لا تتماشى مع طرح الوزارة، ويظهر هذا التضييق، حسب المصادر ذاتها، في تراجع الرميد عن وعده لرئيس النادي  بتسليمه مقرا ومنحة وبعض الامتيازات الأخرى التي تستفيد منها الجمعيات المهنية.
وفي رده على موقف وزارة العدل والحريات، أكد ياسين مخلي بأن الوزارة تريد «جمعية على المقاس» مضيفا أن هذا لن يكون لأن طريقة اشتغال الجمعيات المهنية السابقة لم تحقق أي مكاسب للقضاة، ولم تساهم في جعل القضاء سلطة مستقلة بالفعل.
وأكد مخلي أن مقاطعة الوزارة لنشاط النادي لن يؤثر على موقفها من المشاركة في الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، مؤكدا أن النادي سيعقد مؤتمرة الثاني الأسبوع المقبل وسيتم البت في كل هذه الأمور، مؤكدا أن النادي أعلن مشاركته في هذا الحوار الذي يرعاه جلالة الملك، وأنه قد ينسحب منه إذا تبين أن هناك رغبة في إدخال إصلاحات شكلية لا تمت إلى جوهر المشكل المرتبط أساسا بإصلاح القضاء، الذي يعتبر تحسين الوضعية المادية للقضاة مدخله الأساسي.

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض