وطنية

بنكيران والمنصوري يسرقان الأضواء في مؤتمر الأحرار

المؤتمرون أعادوا انتخاب مزوار رئيسا وسط انتقادات لهياكله

أعيد انتخاب صلاح الدين مزوار رئيسا للتجمع الوطني للأحرار في أعقاب المؤتمر الوطني الخامس، لولاية ثانية، في غياب منافسين حقيقيين. وتميز المؤتمر، المنعقد يومي الجمعة الماضي وأول أمس (السبت)، بانسحاب العديد من مناضلي الحزب الذين استنكروا الاختلالات التي طبعت الإعداد للمؤتمر، خاصة في ما يتعلق بإعداد لوائح المؤتمرين. كما طبعت المؤتمر نقاشات حادة انصبت بعضها حول تأكيد أن الحزب يعاني غياب الديمقراطية الداخلية.
وخطف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ومصطفى المنصوري، الرئيس السابق للتجمع الوطني للأحرار، الأضواء، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الخامس للتجمع الوطني للأحرار المنعقد الجمعة الماضي بالرباط.
وتركزت عدسات المصورين الصحافيين على رئيس الحكومة منذ وصوله إلى القاعة التي احتضنت المؤتمر، فيما تسابق العديد من الأشخاص نحوه لالتقاط صور تذكارية.
ومع انطلاق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وما إن شرع صلاح الدين مزوار، في تلاوة التقرير السياسي للحزب، حتى انطلقت التصفيقات الحارة على مصطفى المنصوري، بعدما ذكر مزوار اسمه واصفا إياه بالمناضل. وتعالت التصفيقات على المنصوري، فيما تردد شعارات من قبيل “المنصوري يا رفيق ما زلنا على الطريق”.
أكد مزوار، في عرضه الذي لم يدم سوى أقل من نصف ساعة، أن التجمع الوطني للأحرار تمكن من النجاح في  امتحان الوضوح السياسي والقطع مع ضبابية التموقع، إيمانا منه أن  رسالة التجمع هي الانسجام مع متطلبات استكمال بناء الدولة الديمقراطية الحديثة.  وأضاف أن الحزب أعلن خياراته وتموقعاته خارج أي ديماغوجية أو منزلة بين المنزلتين، الشيء الذي عزز شخصية التجمع وموقعه داخل الساحة السياسية.  وأبرز أن اختيار الحزب للمعارضة كان انسجاما مع الطروحات التي “دافعنا عنها منذ دروس العزوف السياسي سنة 2007، حين اعتبرنا أن جزءا من المشكلة يكمن في غياب التمايز المذهبي والسياسي بين الفاعلين، وبالتالي وجب العمل على أرضية مشاريع مجتمعية متباينة تؤهل الناخب للاختيار عن قناعة، وتؤهل المواطن لاختيار العمل التنظيمي من داخل هذا الحزب أو ذاك”.
وقال إن المعارضة “كما نفهمها وكما سبق أن عبرنا عنها منذ افتتاح البرلمان، لا تعني العناد المجاني، ولا تعني الرفض الممنهج، ولا تعني إغلاق الأبواب والنوافذ وصم الآذان، بل عكس كل ذلك، تعني قياس العمل الحكومي بمنظور مدى خدمته للديمقراطية والحرية والتنمية والعدالة الاجتماعية، والتزامه بروح ونص الدستور في ما يخص الحقوق والواجبات وتحصين التنوع ، الثقافي واللغوي والإثني”  ولم يفته أن يذكر أن الانتخابات الأخيرة ستبقى ذات تميز وذات صبغة خاصة في الذاكرة السياسية الوطنية، بحكم أنها جاءت في خضم الإفرازات الكبيرة للربيع الديمقراطي الذي رسخ على امتداد العالم العربي، توجها سياسيا معينا في شخص الحركات الإسلامية، كما يؤكد ذلك واقع البلدان التي شهدت انتخابات في سنة 2011، إذ كانت الهيمنة شبه كاملة لهذا اللون السياسي.
في السياق ذاته، انتقد تجمعيون صورية هياكل الحزب، وهيمنة أشخاص نافذين فيه. وتلت مقررة اللجنة السياسية، تقريرها وهي تضع  سؤالا محوريا حول ماذا تغير في الحزب ، وهل تحول من حزب الأشخاص إلى المؤسسات، وأكدت المقررة أن جل المتدخلين ناقشوا الفترة الممتدة بين 2007 و2012 ، وتوصلوا إلى أن  الحزب، لا يشتغل بصفته مؤسسة، بل باسم أشخاص.  
وأكدت  المقررة أن جل المتدخلين في اللجنة السياسية، أجمعوا على غياب الديمقراطية الداخلية بالحزب.   

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض