المتهم حاول تضليل المحققين وتفتيش منزله كشف لغز الجريمة يمثل خلال الأسبوع المقبل أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بآسفي، خمسة متهمين، على خلفية علاقتهم بمصرع مطلقة وأم لطفل، والتي عُثر قبل شهور على جثتها ملقاة بجانب شاطئ الصويرة، إذ قادت الأبحاث المكثفة لأمن الصويرة، إلى فك لغز جريمة أثارت الرعب في نفوس سكان المدينة.. تعود وقائع هذه القضية التي اهتز لها الرأي العام المحلي بالصويرة، إلى الصيف الماضي، بعدما تلقت مصلحة الديمومة لأمن الصويرة، بلاغا مفاده العثور على جثة شابة ملقاة بالقرب من الحي الصناعي، وبالضبط ب «شاطئ آسفي» بالصويرة، حيث انتقلت على الفور دورية أمنية إلى مكان الحادث، وتمت معاينة جثة الضحية التي تحمل آثار طعنات في أنحاء مختلفة من جسدها، فتم تمشيط مسرح الجريمة دون حجز ما يمكن أن يفيد المحققين في البحث.وبعد تفتيش الضحية لم يتم العثور على ما يمكن أن يساهم في تحديد هويتها، ليتم أخذ بصماتها، والتي مكنت من تحديد هويتها، إذ تبين أن الضحية تتحدر من مدينة الفقيه بن صالح، وأن أسرتها سبق وأن تقدمت ببلاغ حول اختفائها.وعند الاستماع إلى أفراد أسرة الضحية، من قبل المحققين، أفادوا أنها لا يعرفون سبب مجيء الضحية إلى الصويرة، وأنها غادرت البيت دون الرجوع إليه، وهو ما حذا بهم بعد أن يئسوا من البحث عنها لتسجيل بلاغ لدى الدوائر الأمنية.وأشارت والدة الضحية، في محضر الاستماع إليها أن شقيقة الأخيرة، هي الوحيدة التي يمكن أن تعرف حدود علاقات شقيقتها، بحكم أنها الأقرب إليها.وبالفعل، تم الاستماع إلى الأخيرة، التي أفادت أن شقيقتها كانت على علاقة مع شخص يشتغل سائقا بحافلة تربط بين مدينتي خريبكة والصويرة، وسبق أن حكت لها عنه.كان ذلك التصريح بمثابة الخيط الوحيد، الذي سينير طريق المحققين، إذ سارعت عناصر الأمن الوطني، بالتوجه إلى المحطة الطرقية للصويرة وهناك وجدت السائق المذكور، إذ تم اصطحابه إلى مقر الأمن الإقليمي، فحاول في البداية إنكار علاقته بالضحية، غير أن تناسل أسئلة المحققين، جعله يفقد تركيزه ويدلي بأقوال متضاربة، قبل أن يعود ليعترف بوقائع القضية. وأكد المصرح أنه خلال فصل الصيف الماضي، تعرف على الضحية، واصطحبها من مدينة خريبكة إلى الصويرة، فتوجه رفقتها إلى منزل يقطنه مساعده، حيث قضى ليلة رفقتها مارس خلالها الجنس معها وفي اليوم الموالي، أسرت له الضحية أنها تود البقاء لبضعة أيام بالصويرة، التي أُعجبت بها، وهو ما وافق عليه، حيث استأجر لها غرفة لدى إحدى النساء بالحي الصناعي، وظلت هناك إلى أن علم بالعثور عليها متوفية. بعد ذلك، كانت الوجهة، هي منزل الوسيطة التي استأجرت غرفة للضحية، ولها في ابن عقده الخامس، ويشتغل نجارا، استنطقه الأمنيون فأفاد أنه تعرف على الضحية بحكم أنها اكترت من والدته غرفة بمنزلهم، تبادل معها أطراف الحديث ومكنته من رقمها الهاتفي، نافيا أي علاقة مفترضة له بوفاتها. وعند استنطاق المتهم من قبل فريق المحققين، أكد أن آخر مكالمة له مع الضحية تمت حوالي الساعة العاشرة من يوم العثور عليها مقتولة، في حين انتبه المحققون إلى أن الضحية عثر عليها في حدود الساعة الثامنة صباحا، وهو ما أجج شكوكهم، فاستفسروا المتهم عن مكان وجوده يوم العثور على جثة الضحية، فأفاد أنه كان بمدينة أكادير لاقتناء خشب العرعار، وحين سئل عن اسم بائع الأخشاب وعنوانه، ادعى أنه نسي اسمه ومكان وجوده.بعد ذلك، تم الانتقال إلى منزل أسرة المتهم، فتشت غرفته الأخير حيث تم حجز الهاتف المحمول الخاص بالضحية وكذا معطفها وحلي تخصها. ووجه المتهم بذلك، ليعترف أنه هو من قام بوضع حد لحياة الضحية بعد خلاف نشب بينهما، وأنه تخلص منها بالشاطئ، حتى يُبعد عنه التهمة.وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، أحيل المتهمون على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، إذ تمت متابعة المتهم الرئيسي «ح.ن» البالغ من العمر 45 سنة من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسرقة الموصوفة، وسائق الحافلة من أجل الخيانة الزوجية، في حين توبعت والدة المتهم ومساعد سائق الشاحنة من أجل إعداد محل للدعارة، وشقيقا المتهم من أجل عدم التبليغ عن وقوع جناية، لعلمهما بما ارتكبه شقيقهما. محمد العوال (الصويرة)