fbpx
ملف الصباح

العلاقة الرضائية … “مساكنة” تنتهي بقتل

ستينية تتخلص من عشيقها العشريني بعد سنوات من العيش تحت سقف واحد

لم يكن الشاب ياسين (اسم مستعار)، البالغ من العمر 25 عاما، يدري أن دخوله نادي «الكونكيبيناج»، باختياره العيش تحت سقف واحد مع عشيقته الستينية التي تكبره ب 35 سنة، سينتهي بوضع حد لحياته وعلى يد التي اتخذها خليلته على مدى سنوات.

ورغم العشق الممنوع الذي يجمع بين الشاب والمرأة نظرا لفارق السن الكبير بينهما ونظرة المجتمع التي تحتقر هذا النوع من العلاقة، قرر تتويج علاقته بها بتبني النموذج الغربي الذي يمنح العشيقين الحرية الكاملة في العيش تحت سقف واحد دون عقد زواج، مفضلا التمرد على العادات والتقاليد المغربية والقطع مع عبارة «عيب وحشومة»، التي تنظر بازدراء إلى هذا النوع من العلاقة وفي الوقت نفسه تحدي القانون المغربي الذي يمنع هذا السلوك.

وبعد سنوات من العيش تحت سقف واحد بشقة بالبيضاء، وبعلم عائلة العشيقين، فتحت المرأة الستينية بيتها في وجه صديقاتها اللواتي كن يحضرن رفقة عشاقهن لممارسة الجنس والاستمتاع ببعضهم بعيدا عن أعين المتطفلين والشرطة.

واستمر الحال على ما هو عليه، إلى أن حل يوم لم يكن في الحسبان، إذ تسببت نار الغيرة في خصام العشيقين ليتطور الخلاف بينهما إلى عراك بالأيدي وتبادل للضرب، قبل أن تعمد المرأة إلى قتل حبيبها الشاب في رد فعل لها على عتابه لها بسبب شكه الذي لم تتقبله منه. ولإبعاد التهمة عنها قررت الجانية التوجه إلى مقر الشرطة زاعمة اكتشافها جثته معلقة بغرفة نومها مدعية أنه انتحر.

وأشعرت المرأة الشرطة بحادث انتحار شاب بشنقه لنفسه، مشيرة إلى أن الهالك الذي يبلغ من العمر 25 سنة يعيش معها في إطار علاقة جنسية غير شرعية، وانتقلت المصالح الأمنية رفقة الشرطة العلمية إلى مسرح الحادث من أجل المعاينة والتحري في تفاصيل اكتشاف جثته.

وبعد دخول الشرطة إلى غرفة نوم المتهمة، وجدت الهالك عاري الجسد ومعلقا بحبل دائري ملفوف بخيوط، فيما الحبل لم يلف عنقه بالكامل كما يعرف في حالات الانتحار عن طريق الشنق، كما تفاجأ الأمن بحمل الضحية جروحا بارزة في رأسه وفخذه وخلف عنقه ورائحة الخمر تفوح منه، ليتم نقل الجثة للتشريح.

وخلال التحقيق مع المتهمة صرحت أنها على علاقة جنسية غير شرعية مع الهالك، مشيرة إلى أنها والضحية كانا بمفردهما داخل الشقة وأن خليلها أحضر معه قنينات الخمر يوم الحادث وشرعا في احتسائه، قبل أن تتركه وتخلد للنوم، وخلال نومها أصيب الشاب بحالة هستيريا وتناول ساطورا وأراد الخروج إلى الشارع وهو ما جعلها تستيقظ وتمنعه ما أدى إلى إصابتها بجرح في أصبعها، مضيفة أن عشيقها تراجع عن قراره بالخروج والتحق بها حيث مارسا الجنس لتخلد إلى النوم مرة أخرى. وبسماعها لأذان الفجر استيقظت من النوم لتفاجأ بخليلها قد شنق نفسه وهو ما جعلها تتصل بعائلته وبابنتها التي توجهت رفقتها إلى مصلحة الشرطة.

ونظرا للبس الذي يحوم حول الواقعة في ظل تشبث المتهمة بعدم سماعها صوت وضجيج الهالك لحظة وفاته، واصلت الشرطة تحرياتها الميدانية باستفسار رواد بيتها، إذ أفادت صديقتها التي تمتهن الدعارة، أنها كانت بشقة المتهمة يوم الحادث لأنها اعتادت قضاء ليلة السبت إلى جانب أحد زبائنها، وأنها شاهدت عشيق صاحبة البيت بصدد معاقرة الخمر، كما أنه يضع إلى جانبه أسلحة بيضاء من الحجم الكبير، إضافة إلى ساطور.

وكشفت المتحدثة نفسها أن غيرته من رفيق إحدى صديقاتها، جعلته يغضب بشدة ويدخل في عراك مع حبيبته الستينية، مضيفة أن العراك بينهما استمر إلى حدود الثالثة صباحا حيث لم تعد تسمع أي ضجيج أو صراخ، قبل أن تطلب منها المتهمة في الساعات الأولى من الصباح المغادرة بسرعة لأن عشيقها الشاب وضع حدا لحياته شنقا.

وكشفت المصرحة أنها شاهدت صديقتها وهي تنظف بقع وآثار الدماء إضافة إلى استنشاقها رائحة منظف «جافيل”، كما شاهدت بالمرحاض سطلا به الكثير من الدماء، لتغادر دون تبليغ الشرطة بالأمر، لأنها كانت ساعتها في حالة سكر قبل أن تتقدم إلى الشرطة بعد معرفتها أن الأمن يبحث عن الأشخاص الذين كانوا ليلة الجريمة.

الغيرة

استنادا إلى المعطيات المثيرة، واجهت الشرطة المتهمة بما جاء على لسان صديقتها، فتراجعت عما صرحت به بشأن عدم وجود أشخاص معهما يوم الحادث، واعترفت أن الغيرة هي سبب خلافها مع الضحية يوم الحادث، إلا أنها تشبثت بعدم قتلها عشيقها مشيرة إلى أنه هو من شنق نسفه، وأنه بعد عثورها عليه منتحرا، وآثار الدماء على جسمه بفعل الجروح التي افتعلها في جسده كرد فعل على غيرته، هرعت إلى تنظيف المنزل من بقع الدماء وقامت بإخراج صديقتها وزبونها وأشعرت الشرطة بما حصل.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى