fbpx
مجتمع

اختلالات الصحة تعمق أزمة الأغلبية

تعرض أنس الدكالي، وزير الصحة إلى هجوم قوي، زوال الجمعة الماضي، داخل لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، ليس فقط من المعارضة فقط، بل من قبل بعض نواب الأغلبية، ذاتها، خاصة من الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية.

وأوضحت مصادر “الصباح” من داخل اللجنة أن وزير التقدم والاشتراكية امتعض كثيرا من اللغة الحادة التي واجهته بها ابتسام مراس، برلمانية الاتحاد الاشتراكي، وأحد نواب العدالة والتنمية، وهو ما لم يستسغه الوزير في رده، ما يؤكد مرة أخرى غياب الانسجام داخل الأغلبية، والتي انتقدت بعض مكوناتها تدبير التقدم والاشتراكية للقطاع.

وكشفت المصادر ذاتها أن الجلسة لم تسلم من ملاسنات حادة بين نواب الأغلبية، والمعارضة على حد سواء، كما شهدت مرافعات قوية لبعض النواب، تعكس حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع الصحي، والتي رغم التوجيهات الملكية والخطب التي تحدث فيها عن الصحة، إلى أن الحكومة، يقول النائب عدي بوعرفة، عن الأصالة والمعاصرة، لا تعمل بها.

وقال بوعرفة إن حكومتي بنكيران والعثماني على حد سواء، تتحملان مسؤولية الفشل الذريع في تدبير قطاع الصحة، وعدم تنزيل توصيات المناظرة الوطنية للصحة المنعقدة في 2013 بمراكش، وضمنها الميثاق الوطني للصحة، الذي ظل الحديث عنه مغيبا في برنامج الوزارة إلى حد اليوم.

وتوقف بوعرفة في تدخله أمام اللجنة عند عودة أمراض الفقر إلى المغرب، من قبيل الجذام في ميسور، والليشمانيا في ورزازات وزاكورة والرشيدية، وانتقال عدد المصابين بالسل من 27 ألفا إلى 37 ألف، والذي أصاب أطرا صحية بالمستشفى الجامعي بمراكش، وهي مؤشرات خطيرة ستساهم في تراجع موقع المغرب في مؤشرات التنمية البشرية.

وطالب بوعرفة الحكومة برفع الاعتمادات المالية المخصصة للوزارة، والتي لا تتجاوز اليوم 5.9 في المائة من الميزانية العامة، في الوقت الذي تؤكد المنظمة العالمية للصحة على ضرورة تخصيص ما لا يقل عن 12 في المائة من الميزانية لهذا القطاع الاجتماعي الحيوي، مسجلا وجود اختلالات مجالية وتوزيعا غير عادل للخدمات الصحية، إذ تتمركز 66% من الموارد البشرية والتجهيزات الصحية في محور القنيطرة الجديدة، في الوقت الذي تعاني مناطق المغرب العميق الهشاشة.

ولم يفت نائب “البام” والقيادي في المنظمة الديمقراطية للشغل، وأحد الأطر الصحية، التوقف عند ما أسماه الفساد المستشري بالوزارة ، من خلال تدبير بعض الصفقات، من قبيل كلفة المستشفى المتنقل والنقل بالمروحيات، وسيارات الإسعاف الخاصة، والتي يصل ثمن منها 275 مليونا للوحدة الواحدة، والتي تتطلب طاقما خاصا ومتميزا لا تتوفر عليه الوزارة اليوم، ناهيك عن إسناد أغلب صفقات الهندسية المعمارية إلى أحد المحظوظين من المقربين، وكراء مقرات لبعض المديريات بأثمنة باهظة تلتهم جزءا كبيرا من ميزانية التسيير بالوزارة، على حساب الخدمات الصحية، التي يجب أن توفرها الوزارة للمواطنين.

وتساءل بوعرفة عن سبب احتفاظ الحكومة بمبلغ ثلاثة ملايير كانت مخصصة لنظام “راميد” في صندوق التماسك الاجتماعي، عوض وضعها رهن إشارة وكالة التأمين الصحي، مؤكدا أن ارتفاع عدد المغاربة المعنيين بهذا النظام، انتقل من 8.5 ملايين إلى 12 مليونا، وهو ما يعني أن عدد الفقراء اتسع، وارتفعت نسبة الفئات الهشة.

وطالب برلماني “البام” بحذف مديرية الأدوية، وإنشاء وكالة وطنية للأدوية والمستلزمات الطبية، وإعادة تشغيل معهد “باستور”، الذي كان يوفر الأمصال الخاصة لضحايا العقارب، عوض استيرادها بالعملة الصعبة من البرازيل.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى