fbpx
حوادث

النصب بـ “الوثائق” على منعش عقاري

متهمان اقتنيا لفائدته عقارا يمنع البناء فوقه واحتالا عليه في أزيد من مليارين

وجد منعش عقاري، مقيم بإسبانيا، نفسه في متاهة لاسترجاع أزيد من مليار وحماية عقار بطنجة، اقتناه من عائلة فرنسية مساحته تفوق ثلاثة هكتارات، بعد أن وقع ضحية شبكة للنصب، أوهمه أفرادها بالاستثمار في مشروع عقاري ضخم بعاصمة البوغاز منذ 2010.

وبدأت القصة، عندما تفاعل الضحية، البالغ من العمر 80 سنة، وله مشاريع عقارية كبرى بإسبانيا، مع خطاب ملكي دعا مغاربة المهجر إلى الاستثمار في المغرب، فقرر خوض المبادرة، وانتقل إلى طنجة، للقاء شخص سيقدم له العون لإنجاز مشروع بناء 5000 شقة للسكن الاقتصادي، بوساطة من امرأة تعرف عليها في وقت سابق.

وعرض المتهم على المنعش عقارا بطنجة مساحته أزيد من ثلاثة هكتارات لإنجاز المشروع، في ملكية عائلة فرنسية غادرت المغرب نهائيا، وقدم له تصميما للتهيئة لطنجة، يرخص فيه المسؤولون ببناء عمارات من خمسة طوابق على العقار، قبل أن ينبهه أنه، بحكم إقامته بإسبانيا، سيخضع لمساطر معقدة لاقتنائه، فاقترح عليه أن يتولى صديق له مقيم في فرنسا النيابة عنه في لقاء مالكيه وشرائه منهم.

وتم تحديد مليار ثمنا لبيع العقار، وتولى المنعش إرسال المبلغ كاملا إلى المتهم الثاني بفرنسا، لتسليمه إلى مالكي العقار، على أن يعود إلى طنجة لإتمام عملية التسجيل.

وبمجرد أن توصل المتهم الثاني بالمبلغ، ظل يماطل الضحية في إتمام البيع، وقتها استغل المتهم الأول الوضع، وعرض على الضحية اقتناء عقار آخر بالبيضاء لبناء عمارة سكنية، فسلمه 500 ألف أورو لاقتنائه من مالكيه، إلا أن المتهم أعاد بيع العقار بـ700 ألف أورو إلى شخص ثان دون علم المنعش واستشارته.

واكتشف المنعش أنه سقط ضحية عملية نصب، عندما اقترح عليه المتهم الأول اقتناء عقار وسط طنجة، بقيمة 400 مليون، اشترطت مالكته تسلم ثمنه نقدا، فقام الضحية بسحب المبلغ لإتمام البيع، لكن تأخر حضور الموثق أجل توقيع العقد إلى اليوم الموالي، فسلم الضحية المبلغ إلى المتهم، بحكم أنه مضطر للعودة إلى إسبانيا، وأثناء وجوده بالباخرة، تلقى اتصالا من المتهم يؤكد فيه أنه تعرض لهجوم من قبل جهات سلبته المبلغ كاملا، قبل أن يغلق هاتفه المحمول.

اضطر المنعش إلى العودة إلى طنجة على الفور، ليكتشف أنه وقع ضحية نصب محكمة من قبل المتهم وشريكه المقيم في فرنسا، بداية أن العقار الذي اقتناه بمليار، بيع فقط بـ 700 مليون، كما يمنع البناء عليه، إضافة إلى أن تصميم التهيئة الذي عرض عليه مزور.

تقدم المنعش بشكاية إلى وكيل الملك بابتدائية بطنجة، فأحالها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي اعتقلت المتهم الأول وعمقت البحث معه، قبل إدانته من قبل المحكمة بـ 10 أشهر حبسا نافذا وإعادة 400 مليون، في حين تمكن شريكه المقيم بفرنسا من مغادرة المغرب، لتصدر في حقه مذكرة بحث دولية.

إلا أن معاناة المنعش ستتواصل، عندما فوجئ بشخص يدعي أنه مالك عقار العائلة الفرنسية، بعد أن اقتناه من بعض الورثة بفرنسا، ليتضح أمام قاضي التحقيق أن عملية البيع تمت بناء على وثائق مزورة, وأن الجهة التي باعته العقار لا نصيب لها في الإرث، وأن المدعى عليه ادعى ملكيته للعقار بتحريض من المتهم الأول وشريكه بفرنسا، وهي القضية التي ما زالت معروضة أمام استئنافية طنجة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى