fbpx
حوادث

أوجار يحارب هدر المال العام

استنفار داخل المحاكم لتحصيل 6 ملايير درهم من الغرامات والإدانات النقدية

كشف منشور وزاري، صادر عن محمد أوجار، وزير العدل، أن أزيد من 6 ملايير و132 مليون درهم من الغرامات والإدانات النقدية، التي صدرت بشأنها مقررات قضائية، ما تزال خارج التحصيل، إذ بلغت قيمة الغرامات والعقوبات المالية، التي حكمت بها محاكم المملكة، في الفترة ما بين 1993 إلى غاية متم غشت الماضي ما يقارب تسعة ملايير و700 مليون درهم، غير أن ضعف التحصيل، أدى فقط، إلى تنفيذ ما يقارب ثلاثة ملايير و532 مليون درهم، فيما لا تزال أزيد من 6 ملايير درهم خارج التحصيل.

وقال المنشور الوزاري، الموجه إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف، بما فيها المحاكم التجارية والإدارية، وإلى رؤساء المحاكم الابتدائية والتجارية والإدارية، ومسؤولين قضائيين آخرين، “إن تحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية يعتبر من أهم الأوراش التي اعتمدتها الوزارة في بناء أسس منظومتها”، موضحا أن ترك وإهمال المقررات الصادرة عن محاكم المملكة بدون تنفيذ، يؤدي إلى فقدان القضاء الجنائي لفعاليته الزجرية، وإلى فقدان المصداقية في المقررات القضائية، بالإضافة إلى الخسارة المالية، وذلك من خلال حرمان خزينة الدولة من المداخيل.

ودعا أوجار، مكونات المحاكم إلى التجند، من أجل تجاوز الإكراهات التي تعيق عملية التبليغ والتحصيل، مشددا على أن مصالح المحاكم ملزمة بتفعيل كل المستلزمات والمقتضيات التي من شأنها التقليص من حجم المبالغ المتكفل بها الباقية دون تحصيل، مشيرا إلى وجوب إعطاء عناية خاصة للملفات القديمة المهددة بالتقادم، إذ قررت الوزارة تفعيل تعبئة وحدات التبليغ والتحصيل، ابتداء من 5 نونبر الجاري إلى غاية نهاية 2018.

وأكد أوجار، في منشوره الوزاري، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، أنه من أجل تحقيق أهداف عملية التعبئة، فإنه وجب على كافة المتدخلين، التقيد بعدد من الضوابط، ولعل أبرزها، “تفعيل دور لجان التحصيل على صعيد محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية ومراكز القضاة المقيمين، ودعوة جميع موظفي وحدة التبليغ والتحصيل والمفوضين القضائيين إلى الانخراط بكل حزم في هذه العملية”، بالإضافة إلى التركيز على عملية التحصيل الخارجي، وتكوين خلية على صعيد الوحدة لتتبع الملفات القديمة، وكذا تفعيل مكاتب تصفية الصوائر والمصاريف القضائية والرسوم.

وانتقلت الوزارة إلى السرعة القصوى في عملية التحصيل، إذ أمر منشور أوجار، بتفعيل مساطر التحصيل الجبري، من قبل مساطر حجز وبيع الأصول التجارية، وبإعطاء العناية اللازمة لتحصيل الإنابات الزجرية الواردة من المحاكم، وعدم الاكتفاء بإرجاعها، بمحاضر سلبية دون بــــــــــذل أي جهد لتنفيذها، والتعجيل بتحويل المبالغ إلى المحاكم المنيبة.

وشدد أوجار، على وجوب موافاة مديرية الميزانية والمراقبة، بحصيلة مداخيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية المحصلة والمحولة إلى الخزينة العامة، نهاية كل شهر، كما أكد على ضرورة عقد اجتماع على صعيد كل محكمة نهاية 2018، لتقييم العملية ورصد الإشكالات التي تعيق التحصيل، ورفع تقرير لمديرية الميزانية والمراقبة، مع تعزيزه بمقترحات تهدف إلى النهوض بالتحصيل، وكذا إشعار الوزارة بالصعوبات التي قد تعترض العملية.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق