fbpx
الأولى

نجوم الصحراء تتلألأ في احتفالات المسيرة

إنجازات تنموية وانتصارات سياسية ومشاريع جعلت الأقاليم الجنوبية بوابة إفريقيا

تتلألأ الصحراء المغربية، في احتفالات المغاربة بالذكرى 43 للمسيرة الخضراء، بنجوم الازدهار الاقتصادي والانتصار السياسي في المحافل الدولية، والإنجازات والمشاريع الاجتماعية التي تُخرس خصوم الوحدة الترابية، وتلقنهم دروس تشبث المغاربة بصحرائهم، مهما بلغت مكائدهم.

لا تحتاج أقاليم الصحراء المغربية إلى دليل يكشف نجاعة مخططاتها التنموية، فسكانها يعاينون تطورا سريعا في مختلف المجالات، جعلها بوابة القارة الإفريقية، فهي، الآن، جسر للتبادل والنمو المشترك مع دول الجوار والفضاء الإفريقي والأطلسي، وبوابة رئيسية نحو إفريقيا، تماشيا مع التوجه الإستراتيجي للمغرب نحو العمق الإفريقي، وتطوير شراكة «جنوب جنوب».

استثمرت الأقاليم الجنوبية، بذكاء، موقعها الجغرافي الإستراتيجي، لكنها آمنت أن مواردها الطبيعية المتنوعة تُشكل فضاء زاخرا بالفرص والإمكانات والمؤهلات الاقتصادية الواعدة، خاصة مع إنجاز بنية تحتية ضخمة، مثل الطرق، والموانئ، والمطارات، وشبكة المواصلات والتكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى قطاعات الصيد البحري والطاقات المتجددة والزراعة وتربية المواشي والسياحة والمعادن.

وتشير كل الإحصائيات الرسمية إلى تحقيق النمو الاقتصادي السريع بالأقاليم الجنوبية قفزة «نموذجية»، فالمخطط الجهوي للتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء يتضمن 140 مشروعا، ما سيرفع من فرص العمل لجميع الفئات بميزانية تبلغ 49 مليار درهم، علما أن المخطط يهدف إلى خفض معدل البطالة إلى تسعة في المائة، وتوفير 25 ألف وظيفة، وجلب حوالي 6 ملايير درهم من استثمارات القطاع الخاص، في أفق 2021.

أغرت الإنجازات بالصحراء المغربية بجذب استثمارات كبريات المؤسسات الاقتصادية الدولية، وشهد المنتدى الفرنسي المغربي للأعمال حضور أزيد من 250 مشاركا، لمسوا ما تزخر به من مرافق اجتماعية واقتصادية، واطلعوا على أوراش مهيكلة ومشاريع اقتصادية واجتماعية مكنت من الرقي بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان، كما عاينوا البنيات والتجهيزات الأساسية، وإنشاء المقاولات والاهتمام بالقطاع الصحي والمجال البيئي والعنصر البشري الذي يعتبر ركيزة كل تنمية.

وتزامن إحياء ذكرى المسيرة الخضراء الفريدة في العالم، وتحمل دلالات سياسية واجتماعية، مع القرار الأممي الأخير الذي أنصف عدالة القضية المغربية، ما جعل ناصر بوريطة، وزير الخارجية، يعتبره بمثابة انتصار لأنه «حافظ على جميع المكتسبات المغربية التي تم تثبيتها في القرارات السابقة، بما في ذلك أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والطابع الجدي وذو المصداقية للجهود المغربية، والمطالبة بتسجيل وإحصاء سكان تندوف»، مسجلا أن القرار يركز أيضا على محورين مهمين، الأول يهم المسار السياسي، والثاني العسكري.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى