fbpx
الأولى

الضرائب تتخلى عن “توثيق”

تخلت المديرية العامة للضرائب عن نظام «توثيق»، المنصة الإلكترونية لتسهيل المعاملات بين الموثقين وإدارات أخرى، ما جمد تسجيل آلاف العقود العقارية، وكبد الموثقين والزبناء خسائر مالية مهمة، عبارة عن غرامات تأخير عن أداء واجبات جبائية، بعدما تعذر إتمام العمليات الخاصة بالتسجيل العقاري وأداء الرسوم لفائدة إدارة الضرائب، بسبب أعطاب معلوماتية مزمنة.

وأكد مصدر مهني، تخلي إدارة الضرائب عن النظام المعلوماتي الذي أحدث بشراكة مع المجلس الوطني لهيأة الموثقين، بعدما عمدت مسؤولة في الإدارة الجبائية إلى إنكار أي مسؤولية للإدارة عن أشغال الصيانة، في جوابها عن الشكاوى المتكررة لموثقين من تراكم غرامات التأخير عليهم، بسبب عدم تمكنهم من إتمام عمليات تسجيل العقود وأداء الرسوم المفروضة عليها، موضحا أن الموظفة المذكورة، لم تتحرك لاستيضاح الأعطاب المعلوماتية في المنصة، التي ترتبط فيها الإدارة بشراكة مع المهنيين، على أساس رقمنة وتسهيل المساطر الخاصة بعمليات التوثيق.

وكشف المصدر ذاته، عن عرقلة مسؤولة الإدارة العامة للضرائب عجلة الرقمنة، بالتنصل من مسؤولية إدارتها عن إصلاح الأعطاب المعلوماتية، التي تعيق تحصيل الواجبات الجبائية، المورد الرئيسي للخزينة العامة.

إن اختلالات نظام «توثيق» رهنت معاملات إدارية بسيطة لشهور، وحملت الموثقين والزبناء غرامات تأخير على الأداء، ما رفع تكاليف التوثيق، وفتح باب التساؤل حول تعمد الإدارة الجبائية التنصل من مسؤوليتها، لغاية تحصيل موارد إضافية عن طريق الغرامات المذكورة.

ووجد الموثقون أنفسهم منذ شهور، ضحايا «بلوكاج» في عملية الأداء عن بعد، ما حملهم غرامات تأخير وصوائر إضافية، إذ ما فتئوا يتخبطون بين المجلس الوطني لهيأة الموثقين والمديرية العامة للضرائب، لغاية استيضاح حقيقة العطب المعلوماتي، فيما أنكرت مسؤولة في الإدارة الجبائية أي مسؤولية للضرائب عن أشغال الصيانة، لتحيلهم على الهيأة، التي أغلقت هواتفها في وجه المهنيين، في ظل افتقاد النظام المعلوماتي لأي منصة للمساعدة التقنية «هيلب ديسك».

ونبه المصدر إلى عمل الموثقين محصلين لدى المديرية العامة للضرائب بدون عمولة، إذ يستخلصون الضرائب المختلفة خلال عمليات التوثيق، من قبيل التسجيل والضريبة على الأرباح العقارية وغيرها من الموارد الجبائية، موضحا أنهم يخضعون لمراجعات ضريبية تعسفية، إذ لا تأخذ بعين الاعتبار مدى التزام المهنيين اتجاه المصالح الجبائية، خصوصا ما يتعلق بأداء الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، علما أن وثائقهم المحاسباتية تخضع لنوعين من المراجعة، من إدارة الضرائب واللجنة المشكلة من المجلس الجهوي للموثقين والنيابة العامة وممثل عن الإدارة المذكورة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى