fbpx
ملف عـــــــدالة

معمل لتلفيف المخدرات بآسفي

تخفي العديد من المعامل، المرتبطة بتصدير العديد من المنتوجات نحو الديار الأوربية، نشاطا آخر غير معلن، ويتعلق أساسا بالاتجار في الممنوعات، إذ أن العديد من عمليات ضبط وإحباط محاولات لتهريب المخدرات كشفت عن ذلك، وهو أمر كفيل وحده بتفسير سرعة الاغتناء الفاحش لمالكي هذه المعامل أو المصانع.

بآسفي، كشفت فضيحة معمل لتصدير الأسماك نحو إسبانيا، عن نشاط آخر مرتبط بتلفيف المخدرات، إذ ظهرت معطيات مثيرة، منها الوضعية الضريبية للشركة ذاتها.

انطلقت تلك القصة، بضبط أزيد من ثلاثة أطنان من مخدر الشيرا محشوة وسط الأسماك، بنقطة العبور بطنجة على متن شاحنة مقطورة مسجلة بإسبانيا وقادمة من آسفي، كانت في طريقها نحو الضفة الشمالية، وبالضبط مضيق جبل طارق، ليتم إيقاف سائق الشاحنة، وإخضاعه للبحث التمهيدي، في وقت تم التنسيق –بتعليمات من النيابة العامة لدى استئنافية آسفي – مع الشرطة القضائية للأمن الإقليمي لآسفي، من أجل إيقاف مالكي شركة “ف” المملوكة لها الشاحنة التي تم ضبطها، والانتقال إلى مصنع الشركة الذي تم منه شحن الأسماك المحشوة بالمخدرات.

وفي الوقت الذي باشرت عناصر الشرطة القضائية عملية تنقيط مالكي الشركة، وهما من جنسية إسبانيا، تبين أن الأول غادر قبل ساعة من حجز الشاحنة بطنجة، نحو العاصمة الإسبانية مدريد، في حين أن شقيقه غادر المغرب بعد ذلك، في ظروف مجهولة، وتمكن من الوصول إلى إسبانيا.

وقادت الأبحاث التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، عن حجز بقايا لعلب كارطونية يرجح أنها كانت معبأة بكميات من المخدرات، وحجز أربعة أطنان من الأسماك المجمدة، والتي تم إتلافها في ما بعد، ولم تسفر عمليات التمشيط عن حجز أي كمية من المخدرات، وتم إيقاف ثلاثة عمال بالمعمل المذكور.

وكشف عدد من المتتبعين، أن تهريب هذه الأطنان من مخدر الشيرا نحو إسبانيا انطلاقا من آسفي، أثار العديد من التساؤلات المتعلقة بتغاضي مصالح الضرائب المباشرة بآسفي عن تنفيذ إجراءات استرداد ما يناهز 58 مليون درهم، قيمة ضرائب مترتبة عن مصنع تجميد السمك، فضلا عن ديون أخرى تناهز 300 ألف درهم لدى المكتب الوطني للصيد البحري، الذي كان هو الآخر يعمد إلى تقديم تسهيلات في الأداء، للإسبانيين من خلال شيكات بنكية مؤجلة الأداء.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى