fbpx
مجتمع

مشروع وهمي باسم المبادرة بـ700 مليون

كان سينجز على ستة هكتارات فوتت لرئيسة جمعية اكتفت ببناء مستودعات واختفت عن الأنظار

فجر عاطلون بمنطقة مديونة، فضيحة تورط جمعية بتواطؤ مع مسؤولين سابقين في العمالة، في مشروع وهمي باسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مول منذ سنوات بأزيد من 700 مليون، خصصت له ستة هكتارات تابعة للأملاك المخزنية بمنطقة المجاطية أولاد صالح، بنيت عليه مستودعات تحولت إلى أوكار للمتشردين والسكارى ومدمني مخدرات.

وأكدت مصادر “الصباح” أن عقار المشروع، فوت بطريقة مشبوهة لرئيسة جمعية، غريبة عن المنطقة، إذ حصرت عضوية جمعيتها على المقربين فقط، واستغلت علاقتها بمسؤولين سابقين بالعمالة، إضافة إلى برلماني سابق، من أجل تمويلها بالملايين، قبل أن تتبخر هذه المشاريع وتختفي رئيسة الجمعية عن المنطقة نهائيا، تاركة المشروع عبارة عن أطلال.

والمثير في هذه النازلة أن هذه الهكتارات الستة، كانت ستفوت لشباب المنطقة، عاطلين عن العمل، تقدموا بمشروع لتربية الأبقار والأغنام في إطار برنامج “مقاولتي”، لقي دعما ومساندة من قبل العامل السابق لإقليم مديونة، المعفى من مهامه، وخضعوا لدورة تكوينية لمدة ستة أشهر بمقر غرفة التجارة والصناعة في البيضاء، ونظمت لهم السلطات حفلا خاصا بدار الشباب المجاطية أولاد صالح حظره مسؤولون كبار، إشارة منهم إلى دعمهم لمشاريع شباب المنطقة، لتعم الصدمة الجميع، إذ حرموا من الدعم المالي، قبل أن يفاجؤوا بأن العقار المخصص لمشروعهم فوت في ظروف مشبوهة لرئيسة جمعية.

وأكدت المصادر أن رئيسة الجمعية نجحت في نسج علاقات خاصة مع كاتب عام سابق للعمالة، فارق الحياة منذ فترة وبرلماني سابق، ومسؤولين آخرين، لتلقى مشاريعها القبول والدعم، إذ حصلت في بداية المشروع على دعم 500 مليون من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قبل أن تتوصل بمنح أخرى في ما بعد.

وأكدت المصادر أن حالة احتقان عمت المنطقة، عندما فوجئ العديد من العاطلين برفض مشاريعهم رغم قانونيتها، ورهانها الكبير على تنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعيا،في حين تحظى مشاريع رئيس الجمعية بالموافقة وتمول في ظرف قياسي، بل سيكتشف عاطلون تعرض مشاريعهم للقرصنة من قبل رئيسة الجمعية بتواطؤ مع مسؤولين سابقين بعمالة إقليم مديونة. ورغم حصولها على أموال مهمة وصلت إلى 700 مليون، اكتفت رئيسة الجمعية ببناء مستودعات، دون إتمام المشاريع الممولة، قبل أن تغادر المنطقة بصفة نهائية، إذا لم يتجرأ أي مسؤول على فتح تحقيق في هذه الفضيحة، وإخضاع المشروع لتدقيق الحسابات لمعرفة مصير أموال المبادرة، ولماذا لم تصرف بأكملها على هذه المشاريع.

وكشفت المصادر أن المسؤولين الحاليين بإقليم مديونة، وجدوا أنفسهم في ورطة كبيرة، سيما عندما طالبهم شباب المنطقة، بتمكينهم من العقار، وأبدوا استعدادهم لترميم المستودعات المتآكلة، واستغلال العقار في مشاريع جديدة، لكن الجهات رفضت ذلك، لطمس هذه الفضيحة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى