fbpx
ملف الصباح

مواقع التواصل … المساندون الرسميون للانحطاط

“حرب إلكترونية” لنشر مواضيع بئيسة وإدارة هذه المواقع تعتبرها “حرية تعبير”

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في نشر ثقافة الرداءة في السنوات الأخيرة، إذ منحت شهرة غير مسبوقة لبعض الظواهر والأشخاص والمجموعات، لم يكونوا يحلمون بها في السابق.
وتتيح مواقع التواصل لكل من يلجها بإشهار أشخاص أو منتوج عبر نشره على نطاق واسع، إذ يمكن أن يجول العالم في دقائق قليلة، فما بالك إذا كانت “مصدر الإشهار” مجموعة من الأشخاص أو شركة متخصصة في ذلك، هدفها الأول مالي محض، غير مبالية بالعواقب، أو مضمون المادة التي تبعثها للعالم.

ولا يمر أسبوع إلا وتطفو على السطح “ظاهرة” في شتى المجالات، وخاصة الفنية، تثير الجدل في هذه المواقع، إذ بات الصراع على كسب المزيد من المتابعات و”اللايكات”، شبيها ب”حرب إلكترونية”، إذ يجند كل شخص “جيشه الإلكتروني الخاص” بهدف نشر مواضيعه أو تعليقاته، فيما يلجأ البعض الآخر إلى صفحات احترافية لعلها تجذب له عددا أكبر من المتابعين.

ورغم أن هذه الظواهر وطريقة نشرها أثارت حفيظة حكومات وشخصيات معروفة في العالم، غير أن مواقع التواصل الاجتماعي عجزت عن إيجاد حل مناسب لها، مكتفية بالقول إنها تبذل مجهودات لحذف ومحاربة الأخبار الزائفة، ولكنها لا يمكنها أن تصل إلى حد حذف منشورات ومواضيع وتعليقات لأشخاص يعبرون عن رأيهم، حتى وإن كان هذا الرأي رديئا.

وتستغل بعض الشخصيات مواقع التواصل من أجل نشر منتوجاتها، بحكم أنها لا تلقى دعما من جهات منتجة محترفة نظرا لانحطاط أعمالها، لكنها مع ذلك تكتسب شهرة كبيرة في ظرف وجيز، منها من بات “ماركة معترفا بها”، بل واقتحمت مجالات متعددة بغرض جمع عدد كبير من المشاهدات و”اللايكات”.

من جهة ثانية، فإن الإقبال الذي تلقاه مثل هذه الأعمال والظواهر، جعل من “فيسبوك” و”تويتر” وغيرهما يساهمان بشكل كبير في نشرها، بل وتوفر لها أساليب متطورة وحديثة ل”إشهار” منتوجاتها، مثل “صفحات الإشهار” و”الصفحات الخاصة” و”علامات الجودة”، وغيرها من الطرق المجانية.

ويساهم عدد كبير من مستعملي هذه المواقع في نشر الأعمال الرديئة، إذ تمكن “فيسبوك” من جذب أكثر من 16 مليون مغربي، ثم أكثر من مليونين في تويتر” على “إنستغرام”، يهدف أغلبهم الشهرة السريعة وبأقل ثمن ومجهود.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى