fbpx
وطنية

الحساب ينتظر المتاجرين في “مليون محفظة”

تحقيقات تكشف غشا وتلاعبات في صفقات وإحالة ملفات على القضاء

ينتظر أن يطيح برنامج “مليون محفظة” بممونين حصلوا على صفقات قبل الدخول المدرسي من أجل إنجاز محفظات ولوازم مدرسية، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأفادت مصادر مطلعة من الداخلية، طلبت عدم ذكر اسمها، أن التحقيقات التي باشرتها لجان إقليمية في بعض العمالات كشفت غشا في إنجاز المحافظ التي لا تتطابق جودتها مع ما هو مدون في دفتر التحملات، وأن بعض الصفقات التي طالها الغش، ستحال على القضاء، فيما تمت تسوية أخرى بطرق “حبية”.

ورفض بعض العمال استقبال ممونين ضبطهم “رادار” الغش، وهي رسالة مباشرة تفيد ألا تسوية مع الغشاشين، وأن الفيصل بينهما هو القضاء، فيما آخرون يتشبثون بالحصول على مستحقاتهم المالية، متهمين بعض رؤساء أقسام العمل الاجتماعي بمحاولة ابتزازهم.

ودخل فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب على الخط في فضائح برنامج “مليون محفظة”، إذ دعا، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أول أمس (الاثنين)، إلى معالجة ما أسماها “الاختلالات” التي سجلها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات بشأن برنامج “مليون محفظة”، باسطا جملة من المقترحات الكفيلة بتجاوز مواطن النقص والقصور التي تواجه البرنامج المذكور.

وفاجأ حسن عديلي، النائب البرلماني في فريق “المصباح” بالغرفة الأولى الجميع، عندما أشهر أمام الملأ نموذجا من المحفظات التي طالها الغش، وقال إن “التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات رصد الكثير من الاختلالات، بالإضافة إلى تسجيل خروقات أخرى، تهم حكامة تدبير هذه المبادرة”، مشيرا إلى أن “عينات المحافظ التي تقدم أثناء الفحص ليست هي نفسها التي توزع على التلاميذ”، داعيا الجهات المسؤولة إلى فتح تحقيق، وهو ما عجلت وزارة الداخلية بفتحه، قبل أن يناقش الموضوع في جلسة دستورية.

وقال خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن برنامج “مليون محفظة” عرف تطورا كبيرا خلال الآونة الأخيرة، إذ انتقل من مليون و274 ألف مستفيد، سنة 2009 إلى حوالي 4 ملايين ونصف مليون مستفيد خلال الموسوم الدراسي الحالي.

وأضاف الصمدي أنه “يمكن الحديث عن وجود صعوبات يواجهها هذا البرنامج، لكن بالمقابل لا يمكن تبخيس الجهود المبذولة لتمكين أبناء المغاربة من شروط فضلى للتمدرس”، مؤكدا أن الوزارة تفاعلت إيجابيا مع ما ورد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات بهذا الخصوص، كاشفا في الوقت نفسه، عن تحسن آليات الاستهداف، مشيرا إلى أنه جرى أخيرا توقيع اتفاقية بين الوزارة الوصية والتنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تتكلف المبادرة بتعبئة الموارد وتحديد الميزانية واقتناء اللوازم المدرسية، في حين تتكلف الوزارة بتحديد اللوازم المدرسية ولوائح المستفيدين وتسهيل عملية التوزيع.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى