fbpx
وطنية

بركة: الحكومة تمارس التضليل

قال إن إحداث مليون منصب شغل مستحيل ومكاتب الدراسات لا تنتج نموذجا تنمويا

اتهم نزار بركة، أمين عام الاستقلال، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حكومة سعد الدين العثماني، بممارسة التضليل السياسي، وتعميق الهوة القائمة بينها وبين المواطنين عبر تكريس خطاب الانتظارية الذي يرسخ أزمة الثقة التي يعيشها المغاربة في علاقتهم بالعمل السياسي.

وقال بركة إن المغاربة ظلوا ينتظرون منذ سنة نموذجا تنمويا يحقق آمالهم، لكنهم يعيشون حاليا في ظل أزمة غياب الثقة في المسؤولين، ما أدى إلى استمرار الاحتقان الاجتماعي، داعيا إلى فتح حوار وطني بشأن النموذج التنموي الجديد الذي لن تكون صناعته وصياغته من قبل مكاتب الدراسات والخبراء الأجانب بل من قبل مغاربة كي يكون نموذجا مغربيا صرفا يتملكه المواطنون ويدافعون عنه، مشيرا إلى أن حزبه بصدد الانتهاء من إعداد تصور حول هذا النموذج التنموي من أجل عرضه على أنظار المجلس الوطني للحزب للمصادقة عليه في 27 أكتوبر الجاري.

واعتبر بركة، في ندوة حول النموذج التنموي، رعتها وزارة المالية بقصر المؤتمرات بالصخيرات، نهاية الأسبوع، أن النموذج التنموي الحالي لم يفشل، وإنما استنفد إمكانياته، مشيرا إلى أن المغرب حقق عددا من الإنجازات بفضل هذا النموذج على صعيد البنية التحتية والشغل ومحاربة الفقر، وتحسن الدخل الفردي، ومضاعفة التغطية الصحية. وسجل بركة أن النموذج التنموي تراجع في نسبة النمو من 5 في المائة في الفترة بين 2000 و2010، إلى 3 في المائة في الفترة بين 2010 و2017.

وتابع المسؤول الحزبي “أما الإشكال الأكبر فهو عدم انعكاس نسبة النمو على خلق فرص الشغل، ففي أوائل 2000، كانت نقطة واحدة من نسبة النمو تحدث 40 ألف فرصة شغل، أما اليوم فنقطة النمو لا تحدث أكثر من 20 ألفا”.

وفند بركة التصور الذي وضعته حكومة العثماني، تحت شعار “ممكن إحداث مليون فرصة شغل”، قائلا “إذا أردنا خلق مليون فرصة شغل في ظرف خمس سنوات، فيجب أن نحقق نسبة نمو تصل إلى 10 في المائة وفقا للنموذج التنموي الحالي، وهذا غير ممكن بل مستحيل، ما يستــدعي الاشتغــال على نموذج تنموي جديد”.

وأضاف أن النموذج التنموي الحالي لم يقض على التفاوتات المجالية التي عمقت الفوارق الاجتماعية، بسبب غياب تكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد على مستوى الحق في التعليم خاصة، مشيرا إلى أن من يولد في البادية يكون حظه من التعليم أقل بكثير من الذي ولد في أحد الأحياء الراقية بمدينة الرباط، إذ يقضي ابن البادية سنتين، وينقطع عن الدراسة فيما يكمل طفل الرباط دراسته لمدة 13 سنة، ما يعني أن الطفلين معا يعيشان في بلد واحد، لكن بفرص مختلفة، ما تنتج عنه مشاكل كثيرة في النسيج الاقتصادي والمجتمعي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى