fbpx
وطنية

عبد النباوي يوصي القضاة خيرا بالأطفال

رئيس النيابة العامة دعا إلى استثمار القوانين لصالح الصغار

قال محمد عبد النباوي، الوكيل العام لدى محكمة النقض و رئيس النيابة العامة، إن مجالات اشتغال قاضي النيابة العامة و الأدوار غير التقليدية التي أناطتها به مجموعة من القوانين، من قبيل مدونة الأسرة، وقانون كفالة الأطفال المهملين، وقانون الحالة المدنية، ومدونة الشغل، و أخيرا القانون المتعلق بعمال المنازل، تلزمه باستثمارها لفائدة المصالح الفضلى للأطفال، داعيا القضاة إلى جعل تدخلاتهم في القضايا الأسرية بوجه عام وزواج القاصر على وجه التحديد فرصة للقضاء على بعض التقاليد الضارة بالطفولة، و إنهاء بعض التصرفات المهينة للصغار، و العمل على إعطاء السيادة للقانون واستلهام المصالح الفضلى لمعاملة الأطفال، من روح المواثيق الدولية المتعلقة بالطفولة.

ودعا عبد النباوي قضاة النيابة العامة المكلفين بقضايا الأسرة، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الأيام الدراسية التي تنظمها منظمة “اليونسيف” لفائدة القضاة، أيام 22، 23، 24 بمراكش حول “دور النيابة العامة في الحماية المدنية للطفل”، إلى ممارسة مهامهم مربين ينشدون المصالح الفضلى للمتعلمين، مؤكدا أنه ينبغي عليهم تأطير عملهم القانوني بأحدث الطرق التربوية و أنجح النظريات البيداغوجية، قائلا “الأطفال الذين بين أيديكم هم بمثابة أكبادكم.. فحافظوا عليها.. إنها سريعة التلف “.

وطلب رئيس النيابة العامة من قضاة الأحداث أن يجعلوا تدخلاتهم في الحدود التي يسمح بها القانون، لصالح الأطفال، وتغليب مصلحتهم الفضلى على باقي المصالح واستثمار إشرافهم على خلايا التكفل بالأطفال والنساء لهذه الغايات، من خلال توظيف دورهم التنسيقي والتواصلي على المستوى المحلي والجهوي لتعميم هذه الثقافة وجعلها أمرا واقعا و حقيقة معاشة.

و أوضح رئيس النيابة العامة في كلمته أن قاضي الأحداث يعد مربيا ومعلما، ولا يختلف دوره عن دور الأم و الأب، ينشدان من معاملتهما لأبنائهما كل ما يقوي تربيتهم و يقوم اعوجاجهم ويصلح أحوالهم، ويعملان بصبر وثبات لإيصالهم لبر الأمان في أحسن حلة من التربية وحسن الأخلاق.

وبدوره شدد فيليب هولزابتيل، رئيس القسم السياسي بمندوبية الاتحاد الأوربي، على أهمية حماية الطفولة في برامج الاتحاد الأوربي، و أكد المسؤول الأوربي على أن ذلك ما دفع الاتحاد الأوربي في البرنامج الخاص بالطفولة، إلى الاستثمار بشراكة مع المغرب، ومنظمة اليونسيف من خلال برنامج “حماية” من أجل حماية الطفولة.

وأشاد هولزابتيل بالأوراش الإصلاحية التي انخرط فيها المغرب، خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال إصلاح منظومة العدالة من خلال دخول قوانين، كقانون تجريم العنف ضد النساء حيز التطبيق، منوها بالمجهودات التي يبذلها كل المتدخلين في مجال حماية الطفولة.

رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى