fbpx
الأولى

اعتقال سائق قطار الموت

أمر وكيل الملك لدى ابتدائية سلا، ظهر أمس (الثلاثاء)، بإيداع سائق قطار «بوقنادل» رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 1، بعدما غادر مصحة ابن خلدون بالرباط. وعرض ممثل النيابة العامة السائق، في اليوم ذاته، على القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس، بعدما وجهت إليه الاتهامات في تجاوز السرعة المسموح بها، ما تسبب في انقلاب القطار، في حادث أدى إلى وفاة عشرة أشخاص وجرح 122 شخصا، جروح بعضهم كانت خطيرة، وكيفت النيابة العامة التهمة إلى «الجرح والقتل الخطأ».

وأحالت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسلا، السائق، بعد الانتهاء من الاستماع إلى مسؤولين وتقنيين ومستخدمين، بمحطات قطارات مختلفة، وأحالت المحاضر المنجزة على النيابة العامة التي قررت اعتقال السائق، وبرأت ساحة 15 مستخدما بالمكتب الوطني للقطارات.

وأجمعت الاستنتاجات التي توصلت إليها مختلف فرق البحث التمهيدي والخبرات التقنية المنجزة في الموضوع، أن السرعة هي السبب الرئيسي في انقلاب القطار المكوكي رقم 9 الرابط بين محطتي الميناء البيضاء والقنيطرة المدينة، إذ لا يسمح بتجاوز سرعة 60 كيلومترا في الساعة بسبب وجود محطة للقطار بـ «بوقنادل»، رغم عدم اشتغالها، لكن القطار مر بسرعة 158 كيلومترا في الساعة، بتاريخ 16 أكتوبر الجاري،في حدود العاشرة والنصف صباحا، ما تسبب في انقلابه وارتطامه بقنطرة، ووقوع وفيات وإصابات بجروح خطيرة.

وأوضح مصدر «الصباح» أن سائق القطار غادر مصحة ابن خلدون بالرباط، فور تلقيه العلاجات اللازمة، وأظهر الطبيب المعالج أنه أصيب بجروح طفيفة فقط، عكس ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي.
وفور مغادرته المصحة، أحيل صباح أمس (الثلاثاء)، في حالة سراح، على وكيل الملك، الذي قرر الاحتفاظ به رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا.

وأوضح بلاغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، أن النيابة العامة وجهت إلى سائق القطار تهمالقتل الخطأ والجرح المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصلين 432 و433 من القانون الجنائي المغربي، وتمت إحالته على هيأة المحكمة في حالة اعتقال لمحاكمته وفق للقانون.

وأحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف القضية على وكيل الملك، للاختصاص، بعدما تبين أن الأمر يتعلق بجنحة فقط، وصدم قرار رئيس النيابة العامة بسلا، السائق فور تلقيه خبر الاعتقال والإيداع للسجن، إذ أمرت النيابة العامة في بداية الأمر بإحالته عليها في حالة سراح.

وأكد مصدر مقرب من دائرة الأبحاث التمهيدية أنه لا يستبعد متابعة آخرين في الملف نفسه، فور مناقشة القضية أمام القضاء الجنحي، بعدما أنجزت فرق من الدرك أبحاثا في الموضوع، واستمعت إلى كل طرف على حدة، بمحطات مختلفة للسكك الحديدية، واعتبر مسؤولون ومستخدمون شهودا في النازلة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى