fbpx
الأولى

تسريبات تفجر مراكز تسجيل

موظفون وسماسرة متورطون في بيع بيانات شخصية لسائقين ملاحقين بشيكات وأحكام نفقة

كشفت معطيات جديدة، عن فضيحة تسريب بيانات شخصية لسائقين، ورطت موظفين في مراكز تسجيل بالبيضاء، إذ انطلقت الأبحاث لاقتفاء مصدر التسريبات الجديدة، التي استفاد منها تجار ونافذون وأفراد، وتسببت في حوادث وثقتها محاضر أمنية، وأحيلت على القضاء.

يتعلق الأمر بلجوء تجار إلى المراكز المذكورة، من أجل معرفة الهوية الحقيقية وعناوين ومعطيات خاصة، لمصدري شيكات بدون مؤونة، لغاية تعقبهم وإجبارهم على أداء ما بذمتهم من ديون.

وأفادت مصادر مطلعة، توجه الأبحاث نحو موظفين مشتبه في علاقتهم بـ”سماسرة”، يتوسطون في خدمات الحصول على المعطيات الشخصية لسائقين آخرين خارج القانون، عبر الاستعانة بأرقام تسجيل سياراتهم فقط، مؤكدة أن طالب الخدمة يتوصل بعد أدائه مبلغا يتراوح بين 500 درهم و1000، قصاصة ورقية تحمل اسم الشخص المطلوب بالكامل، وتاريخ ومكان ازدياده، إضافة إلى عنوانه الشخصي، مشددة على أن محاضر أمنية وثقت حالات اعتداء وتهديد من قبل تجار دائنين، طالت مصدري شيكات مدينين، اختفوا عن الأنظار، قبل أن يتفاجؤوا بزيارات للتحصيل في منازلهم.

وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال مع “الصباح”، استغلال موظفين للرقمنة من أجل تحقيق مكاسب مالية، من خلال توفير خدمات خارج القانون (القانون 08 – 09، المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي)، بمنح معلومات شخصية لسائقين مقابل مبالغ معينة، يفترض الحصول عليها المرور عبر مسطرة قانونية خاصة.

موضحة أن البرامج المعلوماتية المعتمدة في مراكز التسجيل موضوع البحث، لا تتوفر على خاصيات لاقتفاء أثر المستخدمين، وتتبع نشاط كل واحد منهم على حدة، بما يتيح الوقوف على أسباب ولوجه إلى قواعد بيانات سائقين، وحاجته إلى استخلاص معطيات عنهم.

وشددت المصادر على لجوء موظفين إلى تطبيق التراسل الفوري المعروف «واتساب» من أجل تمرير المعطيات الشخصية لسائقين إلى «سماسرة»، يتوسطون بين الموظف وطالب الخدمة، لغاية تجنب ترك أي أثر يورطهم، إذ يعتمدون على هواتف خاصة وشرائح اتصال مجهولة الهوية، منبهة إلى أن قواعد البيانات المتوفرة في مراكز التسجيل، موضوع التسريبات الجديدة، تغطي مناطق جغرافية واسعة، تدخل ضمن نفوذها مناطق تجارية وصناعية معروفة.

ووثقت محاضر أمنية أخرى، حالات اعتداء جسدي وتعنيف لفظي طال سائقين، بعدما تم تسريب معطياتهم الشخصية إلى سائقين آخرين، تورطوا معهم في حوادث ومشادات على الطريق، إذ أوضحت المصادر توجه الأبحاث نحو موظف بمركز تسجيل، يستعين بحارس سيارات، لتزويد «زبناء» له بعناوين أشخاص هاربين من أحكام قضائية بالنفقة، ومتملصين من أداء قيمة شيكات وديون غير موثقة.

وركزت الأبحاث على تعقب مصدر التسريبات من مراكز التسجيل، من خلال تحديد هوية جميع الموظفين المتورطين، بعدما تم التأكد من نجاح بعضهم في التخفي وراء أكثر من وسيط، واستلامه أموالا مقابل ما وفره من معطيات عبر أشخاص آخرين، ذلك أنهم يتجنبون اللقاءات المباشرة مع طالبي المعلومات، ويتعمدون الإدلاء بأسماء وهويات غير حقيقية، من أجل تضليل المستفيدين من البيانات المسربة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى