حوادث

شاب ببني ملال يقتل صديقه ويحرقه في جلسة خمرية

الضحية كان يتحرش جنسيا بالجاني ما أثار نزعة الانتقام لديه

باشر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، صباح الأحد الماضي، مسطرة الاستماع  إلى متهم بقتل صديقه وإضرام النار في جثته، بعد إلقاء القبض عليه وسط المدينة ساعات قليلة بعد ارتكابه جريمته المروعة، التي أعادت إلى أذهان

المواطنين أصناف جرائم القتل البشعة التي يتفنن في تفاصيلها الجناة في التمثيل بجثث ضحاياهم انتقاما منهم وإشباعا لرغبات نفسية دفينة.

حسب محاضر فإن الأمر يتعلق بالمتهم (ك. م) 20 سنة قاطن بحي اعياط عازب، عامل في حقول الزيتون المجاورة، ليست لديه سوابق عدلية في مجال الإجرام، أصيب بخيبة أمل كبرى بعد محاولات يائسة للهجرة ما دفعه إلى التعاطي إلى شرب « الماحيا» للتخفيف من حدة آلامه وأحزانه التي انتابته طيلة السنين الأخيرة.
وأفادت مصادر مطلعة، أن مصالح الأمن التابعة لشرطة القضائية توصلت يوم فاتح دجنبر الجاري بإشعار يفيد اكتشاف جثة مجهولة بحي اعياط  ببني ملال، بعدها انتقلت فرقة أمنية متخصصة بمعية الشرطة العلمية إلى مسرح الجريمة ، إذ تم العثور على جثة الضحية  بين حقول الزيتون بحقل ورثة الباشا. وعند المعاينة تبين أن الجثة تحمل جروحا متعددة في أنحاء مختلفة من الجسم. إضافة إلى أن نصفها العلوي متفحم  ما عقد من مأمورية المحققين الذين استبعد بعضهم فرضية جريمة القتل بعد طمس كثير من معالمها.  وأضافت مصادر متطابقة، أن الاحتمال الأول الذي تبادر إلى أذهان المحققين بعد مباشرة عملية التحقيق، أن الضحية كان في حالة سكر لوجود مجموعة من القنينات الفارغة وضعها الجاني للتمويه، وبالتالي فإن الخمرة لعبت برأسه بعد أن فقد وعيه ثم أضرم النار في جسده انتقاما من نفسه، لكن الضربات القاتلة التي تلقاها الضحية في أنحاء مختلفة من جسمه استبعدت الفرضية الأولى ليتأكد المحققون بعد المعاينة الدقيقة أن الجروح التي توجد برأسه تؤكد أن الفعل الجرمي منفذ بإحكام من طرف جان اختفى عن الأنظار بعد ارتكابه جريمته.
ومن خلال البحث الأولي والمعاينة تم تشخيص معالم الجريمة والتعرف عن هوية الضحية ويتعلق الأمر بالملقب ب « الفيكتيم» يعرف  لدى المصالح الأمنية بسوابقة العدلية المتمثلة في بيع المخدرات، إضافة إلى سوابقه الإجرامية في مجال السرقة والاعتداء.
واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإن المحققين  اكتشفوا  بالقرب من الجثة مجموعة من قنينات الخمر الفارغة ما دفعهم للتأكد من أن الضحية كان في جلسة خمرية مع مجموعة من الندامى، فتم  تركيز البحث على كل الأصدقاء الذي شاركوا  في الجلسة الخمرية التي انتهت تفاصيلها بجريمة قتل. وبعد القيام بالعديد من التحريات، تم تحديد مجموعة من المشتبه فيهم كانوا يحتسون الخمر بحي اعياط ليلة الجريمة، ونظمت المصالح الأمنية التابعة للشرطة القضائية حملة تمشيطية بمقرات سكناهم ما أسفر عن اعتقال مجموعة من المشتبه فيهم  أخضعوا  إلى بحث انفرادي أفضى إلى التوصل  إلى المعلومات دقيقة تفيد هوية آخر شخص كان برفقة الضحية.
و يتعلق الأمر بالمتهم (ك. م) الذي تم اعتقاله في ظرف وجيز لم يتعد ست ساعات، بعد إيقافه وسط المدينة عندما، كان يقوم بجولة استطلاعية.
وتضيف مصادر، أنه تم تعميق البحث مع المشتبه فيه الذي أنكر في البداية أي علاقة بالضحية، وتمت مواجهته بشهود رأوه يحمل سكينا ليلة الجريمة. بعدها انتقلت عناصر أمنية إلى منزله للتأكد من ملابسه التي كان يرتديها، لكنها وجدتها نظيفة، بعد أن عمد الجاني إلى غسل الدماء العالقة بها. وبعد مواجهته بكل القرائن الدامغة  اعترف بالمنسوب إليه.
وتوالت اعترافات المتهم أمام المحققين، إذ صرح أنه كان في جلسة خمرية مع المقتول، الذي تحرش به جنسيا، مضيفا أنه كان يفعل ذلك منذ سنتين ما دفعه إلى الانتقام منه، إذ ضربه أول الأمر بحجر وجده المحققون في عين المكان. وفي الوقت الذي أراد الضحية الدفاع عن نفسه باغته الجاني بطعنات قاتلة في أنحاء مختلفة من جسده عجلت بموته. وقبل مغادرة مسرح الجريمة، أضرم النار في جثته لطمس معالم الجريمة والتمويه على المحققين وإبعاد تهمة القتل عنه.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق