وطنية

المحروقات تشتعل من جديد

تعتزم شركات توزيع المحروقات الزيادة في الأسعار ابتداء من الاثنين، إذ ينتظر أن تتراوح الزيادات ما بين 30 سنتيما و50 في اللتر بالنسبة إلى الغازوال وبين 20 و30 سنتيما في ما يتعلق بالبنزين.

وأفادت مصادر أن هامش شركات التوزيع تراجع، إذ يتحاشى عدد منها الزيادات، وذلك تفاديا لإثارة موجة احتجاجات، خاصة أن ملف المحروقات ما يزال يتداول بشأنه وما زالت تداعيات تقرير اللجنة البرلمانية حول أسعار المحروقات متواصلة.

وأكد مصدر من المهنيين أن الشركات لم تعد قادرة على تحمل الارتفاع المتواصل للأسعار في الأسواق، مضيفا أن الحسابات التي أنجزها الفاعلون في القطاع حول متوسط تطور الأسعار في الأسبوعين الأخيرين تشير إلى زيادات تصل إلى 50 سنتيما، في حدها الأقصى، بالنسبة إلى الغازوال و30 سنتيما للبنزين.

وأشار إلى أن أسعار النفط في الأسواق الدولية، تجاوزت منذ شتنبر الماضي سقف 80 دولارا للبرميل.

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن يصل سعر برميل النفط، خلال الفصل الأخير من السنة الجارية إلى 100 دولار، خاصة مع تهديدات ترامب لإيران والحظر الاقتصادي عليها. ووصلت أسعار النفط الخام، حاليا، إلى أعلى مستوياتها منذ أزيد من أربع سنوات، وينتظر أن تواصل ارتفاعها مع اقتراب فصل الشتاء الذي يرتفع، خلاله الطلب على النفط.

وتشير معطيات مكتب الصرف إلى أن الفاتورة الطاقية ارتفعت، خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، بنسبة 19 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، لتصل إلى 53 مليارا و700 مليون درهم، وذلك بسبب الزيادات المتواصلة لأسعار المحروقات في الأسواق الدولية.

وسيكون المستهلك أمام زيادات ملحوظة،علما أن الأسعار تتراوح حاليا، بين 9 دراهم و85 سنتيما و10 دراهم و10 سنتيمات، وما يزال أصحاب السيارات ينتظرون وعود الحكومة باعتماد إجراءات مؤقتة من أجل الحد من تقلبات الأسعار الدولية على أثمنة بيع المحروقات في محطات الوقود، وذلك من خلال تحديد هامش ربح الشركات.

لكن يبدو أنها تخلت عن الخطة بعد التحفظات التي أبداها أصحاب شركات توزيع المحروقات بسبب اختلاف حول طرق احتساب هوامش الربح، كما أن من شأن ذلك أن يضر بمصالح الشركات الصغرى إذا تم اعتماد معدل ربح منخفض، الذي سيصب في مصلحة الشركات التي تسوق كميات كبرى من المحروقات.

وتوجد الحكومة في وضعية صعبة، إذ التزمت بالعمل على إيجاد حل لأسعار المحروقات وتعهدت بالتفاعل مع توصيات تقرير اللجنة الاستطلاعية البرلمانية حول المحروقات، لكنها لا تتوفر على تصور واضح وتنتظر من المهنيين مقترحات حلول يمكن اعتمادها لتهدئة الأوضاع والاحتجاجات الاجتماعية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض