حوادث

كمين لبارون يورط دركيين بوزان

ضاق ذرعا بابتزازاتهما فضرب موعدا معهما بدوار لتسليمهما رشوة وحرض سكانه على محاصرتهما
وجد دركيان نفسيهما في موقف حرج، بعد أن حاصرهما سكان دوار ظهر مونقاش بجماعة قلعة بوقرة بوزان، ليلة الجمعة الماضي، وقاموا بتصويرهما في شريط فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يتهمونهما فيه بابتزاز مزارعي الكيف والحصول على رشاو منهم.
وأفادت مصادر “الصباح” أن القيادة الجهوية للدرك بتطوان دخلت على خط الفضيحة، إذ أخضعت الدركيين التحقيق داخلي، أول أمس (السبت) للوقوف على حقيقة هذه الاتهامات، كما تم الاستماع إلى قاطنين من الدوار لسماع إفادتهما، سيما بعد أن تحدثا في الشريط عن حصول الدركيين على مبلغ 2000 درهم و10 آلاف، قبل أن يعودا للدوار لابتزاز مزارعي الكيف من جديد.
وأكدت مصادر أن الدركيين، برآ نفسيهما من تهمتي الابتزاز والرشوة، وتشبثا بالتصريح أنهما كانا في مهمة مطاردة سيارة من نوع “مرسيدس 207” تحمل كميات من المخدرات، وأن المطاردة استمرت إلى مشارف الدوار المذكور، قبل أن يفاجآ بسكانه يحاصرونهما ويتهمونهما أنهما حلا من أجل ابتزازهم ماليا، قبل أن يشرع أحدهم في تصويرهما بهاتف محمول، رغم تنبيهه لخطورة ما قام به.
وأكدت مصادر أن الدركيين ضحية كمين محكم، نصبه لهما بارون مخدرات، بعد أن ضاق ذرعا بابتزازاتهما المتواصلة، سيما بعد أن عاد لترويج المخدرات بعد مغادرته السجن.
وأوضحت المصادر أن البارون أجبر في مناسبات عديدة على تسليمهما مبالغ مالية من أجل غض الطرف عن تجارته المحظورة، ولإيقاف هذا الابتزاز وإبعاد الدركيين نهائيا عن القدوم إلى المنطقة، حدد معهما موعدا بالدوار المذكور من أجل تسليمهما رشوة، وعمل في الوقت نفسه على تحريض السكان على محاصرتهما لحظة وصولهما، وهو ما تم، إذ بمجرد أن ترجل الدركيان بزيهما الرسمي من سيارة خاصة، فوجئا بسكان الدوار يحاصرونهما ويتهمونهما أنهما قدما ليلا لابتزاز مزارعي الكيف، قبل أن يشرع أحد السكان في تصوير هذا المشهد المثير.
وظهر في الشريط الذي بث على مواقع التواصل الاجتماعي سكان الدوار يحاصرون الدركيين لحظة نزولهما من سيارة خاصة، وشرع بعضهم في اتهامهما بتلقي الرشوة، وأنهما أخطآ العنوان بحكم أن سكان المنطقة لا يزرعون الكيف، قبل أن يتحدث آخرون عن مبالغة الدركيين في طلب الرشاوي، واستغربوا حضورهما إلى الدوار، رغم أنهما تسلما في الأسبوع السابق 2000 درهم و10 آلاف درهم من مروج شهير بالمنطقة.
وحاول دركي الدفاع عن نفسه في الشريط، بالتأكيد أنه حل وزميله إلى الدوار عن طريق الخطأ بعد أن انحرفا عن الطريق، ما جعله محط سخرية من قبل محاصريه، الذين نفوا وجود أي طريق معبدة قريبة من الدوار، مشددين على أن حضورهما إلى الدوار ليلا كان متعمدا من أجل ابتزازهم، ومنع السكان الدركيين من مغادرة الدوار إلى حين حضور مسؤولين كبار في الدرك، كما هددوا بالاعتداء على عون سلطة، إن حاول التدخل لفك الحصار عنهما.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض