وطنية

0.5 في المائة من المغاربة تبرعوا بالدم في 2009

الوحدات المتنقلة قد لا تستقبل إلا متبرعا واحدا خلال شهر

أكدت مصادر مطلعة أن معدل استقبال المتبرعين بالوحدات المتنقلة للراغبين في التبرع بدمهم، بمدينة الدار البيضاء، لا يتجاوز متبرعا واحدا خلال شهر بأكمله، موضحة أن هذه الوحدات قد لا تستقبل أي متبرع لمدة أسبوعين أو أكثر، الأمر الذي تنتج عنه أزمة حادة نتيجة النقص في احتياطي هذه المادة الحيوية.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه رغم الإجراءات المتخذة من طرف المركز الوطني لتحاقن الدم، من أجل تشجيع المغاربة على التبرع بدمهم، والتي حددها في توفير وحدات متنقلة تجري اتصالات مباشرة مع التلاميذ والطلبة ورواد المساجد والأئمة لتعميم ثقافة التبرع بالدم، وتنظيم محاضرات وندوات بمشاركة أطباء من مختلف التخصصات ومسؤولي الجمعيات الجهوية المتخصصة، إلا أن نسبة المتبرعين ضعيفة جدا.
وكان المركز الوطني للتحاقن بالدم، أعلن بمناسبة تخليد اليوم الوطني للتبرع بالدم، أول أمس (الاثنين)، أنه تم تسجيل 200 ألف متبرع برسم السنة الماضية، وهو عدد  لا يمثل إلا 0.5 في المائة من عدد السكان القادرين على التبرع، معتبرا أنها نسبة لا ترقى إلى 3 في المائة التي تطالب بها منظمة الصحة العالمية.
وأكد مسؤولو المركز نفسه أن الأخير وضع إستراتيجية وطنية لتفعيل عملية التحسيس والتبرع، تقوم أساسا على تشخيص الوضع الراهن وحصر مؤشرات التحسيس والتبرع بالدم وشرحها وتنويع الوسائل المستعملة للتحسيس، مضيفين أن الهدف الأساسي للإستراتيجية الوطنية توفير مركز الكريات الحمراء بجميع مراكز وبنوك ومخازن الدم وتوفير جميع مشتقاته بكل المراكز والبنوك والمخازن وكذا تلبية حاجيات المرضى على الصعيد الوطني.
وفي هذا الإطار، تم تشكيل لجنة وطنية ولجان جهوية في مختلف المراكز لمتابعة برامج التحسيس، يصب عملها أساسا في اتجاه تحسيس المواطنين وإطلاعهم على مدى الاحتياجات للتبرع بالدم وفوائده.
ورجحت مصادر أخرى سبب نقص احتياط الدم، إلى خلل في إدراك المغاربة للأهمية القصوى التي يتخذها التبرع بالدم من أجل إنقاذ حياة مرضى أو أشخاص مقبلين على عمليات جراحية دقيقة وغيرهم من الحالات الأخرى.
يشار إلى أن فوائد التبرع بالدم تتلخص في تنشيط الدورة الدموية، إذ يتم تنشيط نخاع العظم لإنتاج خلايا الدم المختلفة بعد التبرع بالدم، والتقليل من احتمال الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق