fbpx
الأولى

“بيجيدي” يتمرد على الداخلية

رؤساء رفضوا التجاوب مع مذكرة توجيهية لجني مكاسب انتخابوية

رفض رؤساء جماعات ومجالس مقاطعات في العديد من المدن الكبرى، أغلبهم من “بيجيدي”، التجاوب مع مضمون مذكرة توجيهية أصدرتها الداخلية، تتعلق بضوابط إعداد الميزانية العامة للمؤسسات المنتخبة للسنة المالية 2019.

ولم تتردد الداخلية في إشهار سلاح الرفض في وجه بعض الميزانيات التي لم تحترم المذكرة التوجيهية، ما سيشكل صفعة قوية لرؤساء “أميين” يعتقدون أن “السيبة” في اتخاذ القرارات، هي السبيل الوحيد لتجاوز “وصاية” الداخلية.

وينتظر أن يسارع بعض رؤساء الجماعات المحلية، المنتمين إلى حزب “المصباح”، والذين يركبون رؤوسهم، إلى الانصياع إلى تعليمات الوزارة الوصية، والعمل على إعادة برمجة جديدة لمشروع الميزانية حتى لا تبقى معلقة، وتحرم المؤسسات المنتخبة من السيولة المالية.

وعلمت “الصباح”، من مصادر في المديرية العامة للجماعات المحلية، أن رؤساء مقاطعات طنجة الكبرى، في بني مكادة ومغوغة والسواني وطنجة المدينة، رفضوا الانصياع للمذكرة التوجيهية التي أصدرتها الداخلية، والمتعلقة بضوابط إعداد ميزانية 2019، مع التبويب الجديد لفصولها، والذي تضمن تغييرات جذرية، أبرزها تضمين تحملات نفقات استهلاك الإنارة العمومية وتسيير المناطق الخضراء، كما تم حذف جميع فصول التجهيز التي يتطلب صرفها المرور عبر الصفقات العمومية، كإصلاح الطرق وصيانة الأزقة، والتي كانت ترصد لها المقاطعات ميزانية ضخمة تتجاوز 40 في المائة من حجم الميزانية، إذ تم تحويل هذا الاختصاص إلى مجلس المدينة.

ورغم مذكرة وزارة الداخلية، فإن مجالس المقاطعات الأربع، التي يسيرها حزب “المصباح” بالأغلبية المطلقة، أصرت على اعتماد ميزانية 2019 وفق التبويب المعتمد في السنوات الماضية، وذلك لأن التبويب الجديد، وفق منظور مسؤولي حزب العدالة والتنمية، سيحرم رؤساء المقاطعات من أهم وسيلة لتنزيل سياسة القرب من المواطنين، وحصد المزيد من أصوات الكتلة الناخبة.

ومن المنتظر أن يتوصل رؤساء مجالس ومقاطعات، ممن رفضوا تطبيق ما ورد في المذكرة الوزارية الخاصة بطريقة إعداد الميزانية، بمراسلة من الداخلية تدعوهم لعقد دورات استثنائية لإعداد مشروع الميزانية، وفقا للتبويب الجديد، تحت طائلة أن تقوم وزارة الداخلية، وفقا لما يخوله لها القانون، بوضع ميزانية لكل مقاطعة تنسجم ومضمون مذكرتها التوجيهية، وتراعي الأولويات الحقيقية للسكان.

وتهدف وزارة الداخلية من خلال مذكرتها التوجيهية، إلى قطع الطريق على بعض رؤساء المقاطعات والمجالس، الذين يستغلون بعض الفصول من أجل توظيفها، حملات انتخابوية قد تنفع وقت الشدة، خصوصا المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية الذين لا يؤمنون سوى بجني مكاسب انتخابية، ولو تطلب الأمر إجهاض كل المشاريع.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى