fbpx
حوادث

مخبر يورط مسؤولا أمنيا بالرحمة

الشرطة حجزت لديه أصفادا وبطاقة صحافة مزورة ومسؤول فرضه للمشاركة في حملة اعتقالات

تجري بالمحكمة الزجرية عين السبع محاكمة مخبر، ينتحل في الآن نفسه صفة صحافي، ومعروف بمنطقة الرحمة بأنه مغن في كاباريهات.

واعتقل المتهم، الأسبوع الماضي، من قبل الفرقة الجنائية الولائية، وضبطت بحوزته أصفاد وبطاقة صحافة مزورة، الشيء الذي وضع رئيس المنطقة الأمنية للرحمة بالنيابة في موقف محرج، إذ تبين خلال التحقيق أنه ينتحل صفة شرطي، وأن المسؤول الأمني سالف الذكر كان يفرضه على الدوائر الأمنية للمشاركة في حملة اعتقالات.

وحسب مصادر “الصباح” فإن المديرية العامة للأمن الوطني أعفت العميد المركزي من مهمة رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة، وعينت رئيس مفوضية الطريق السيار في هذه المهمة مؤقتا، إلى حين عودة رئيسها بسبب عطلة مرضية.

وأكدت المصادر أن المخبر وضع تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، بعد نصب كمين له من قبل الفرقة الولائية الجمعة الماضي، بناء على شكاية تقدمت بها امرأة، اتهمته بتلفيق التهمة لشقيقها الذي أدين بسببها بثلاثة أشهر حبسا نافذا، بعد فبركة محضر للشرطة القضائية.

وكشفت المصادر أن المخبر قدم معلومات لمسؤولي الأمن بالرحمة، عن تورط شقيق المشتكية في ترويج المخدرات، ليتم اعتقاله وأثناء تفتيشه لم يتم حجز أي قطعة لديه. ورغم تمسك الشاب ببراءته من ترويج المخدرات، واتهامه للمخبر بمحاولة الانتقام منه عبر تلفيق تهمة له للزج به في السجن، فوجئ في الأخير أنه متابع بالسرقة من داخل السيارات، بناء على شكاية المخبر نفسه يتهمه فيها بسرقة أشياء ثمينة من داخل سيارته.

وأكدت المصادر أن تحقيقات الفرقة الولائية تتجه إلى البحث عن ضحايا آخرين للمخبر، إذ تبين أنه ينتحل صفة شرطي من أجل ابتزاز كل من تورط في جريمة ما، سواء تعلق الأمر بمروجي مخدرات أو لصوص، كما وصل به الأمر إلى حد تهديد مواطنين بتلفيق تهم لهم، مستغلا علاقته بالعميد المركزي والثقة التي وضعها فيه.

ودخلت المديرية العامة على خط القضية، إذ فتحت لجنة خاصة تحقيقا داخليا حول الحيثيات التي دفعت رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة، إلى فرض المخبر على رؤساء الدوائر الأمنية، وإلزامهم بالتعامل معه وإشراكه في كل الحملات الأمنية التي يقومون بها.

كما فتحت اللجنة تحقيقا داخليا، بعد تقاطر العشرات من شكايات الأمنيين بمنطقة الرحمة ضد رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة، بسبب ما اعتبروه ممارسة تعسفات في حقهم وصلت إلى حد تلفيق اختلالات مهنية لهم وفرض عقوبات إدارية عليهم.

وأوضحت المصادر أن هذا الاحتقان تفجر بعد أن توصل مسؤولو المديرية العامة، بطلبات تقدم بها أمنيون بمنطقة الرحمة يطالبون فيها بإعفائهم من مهامهم ونقلهم إلى مناطق أمنية أخرى، كما توصلوا بطلبات للقائهم من قبل أمنيين آخرين، للاستماع إلى شكاياتهم حول سلوكات رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة، الذي حسب قول بعضهم، حول حياتهم المهنية إلى جحيم بسبب قرارات اعتبروها جائرة في حقهم.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى