حوادث

الحبس لسلاليين بالقنيطرة

اشترطوا على صاحبة مشروع 100 مليون لتسهيل استفادتها من ثلاثة هكتارات

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأسبوع الماضي، ثلاثة مسؤولين عن الأراضي السلالية بالمهدية بإقليم القنيطرة، بتهمة طلب رشوة، لتسهيل إحداث مشروع سياحي بالمنطقة، بعقوبة ثلاث سنوات لكل وحد منهم، بعد متابعتهم رهن الاعتقال الاحتياطي منذ دجنبر الماضي بأمر من قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال.

ونصبت الضابطة القضائية كمينا أطاح بمسؤول السلاليين ونائبته وكاتبة الهيأة النيابية للأراضي السلالية، في حالة تلبس بتلقي 20 مليون سنتيم، وأمرت النيابة العامة بوضعهم رهن الحراسة النظرية.
وأوضحت مصادر مقربة من دائرة التحقيقات أن الوكيل العام للملك تلقى شكاية في الموضوع بالابتزاز، وربط الاتصال بمسؤولين في جهاز الشرطة القضائية بالمدينة للحضور إلى مكتبه، وجرى التنسيق مع المشتكية للإيقاع بالمشتبه فيهم، بعدما صرحت لهم أنها تعرضت للابتزاز في مليون درهم مقابل تبسيط مساطر لإنشاء مركب سياحي بمحيط الشريط الساحلي بالمنطقة، فوافقت في بداية الأمر على طلبهم، وجرى الاتفاق في بداية الأمر على منحهم 40 مليون سنتيم، وبعدها قررت اللجوء إلى العدالة للتبليغ عنهم.

وأثناء الاجتماع بممثل النيابة العامة طلب ضباط الشرطة القضائية إحضار مبلغ 20 مليون سنتيم واستنسخوا أوراقه للاحتفاظ بالأرقام التسلسلية وربط الاتصال بالمبتزين، وضربت لهم موعدا بمقهى بالطريق المزدوج بحي أولاد اوجيه، وتوجه قبل وصول المبتزين إلى المقهى شرطية وشرطي بزي مدني، لمراقبة تحركات المتورطين. وبعدما وصلوا والتقوا بالمشتكية، وجرت المفاوضات بينهم وحصلوا على كيس به مبلغ 20 مليون سنتيم، وحينما كانوا يهمون بالخروج داهمتهم الشرطة القضائية، وحجزت منهم الكيس، وبعدها نقلتهم إلى مقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، بتعليمات من الوكيل العام للملك.

واعترف الموقوفون بالاتهامات المنسوبة إليهم ووضعت الضابطة القضائية المبلغ المالي ضمن المحجوزات المحالة على النيابة العامة، كما أظهرت التحقيقات وجود عناصر جرمية في الاتهامات المنسوبة إلى الموقوفين في الابتزاز، وأمر الوكيل العام للملك بإحالة المحاضر المنجزة عليه قبل تكييف التهم للاطلاع على مضامينها.

وكانت المشتكية ترغب في إنجاز مشروع سياحي بالمنطقة بعدما أنجزت الدراسات الأولية له، وأثناء مباشرة عمليات إجراءات البيع حتى تعرضت للابتزاز من قبل النواب السلاليين، الذين اشترطوا عليها في بداية الأمر مبلغ مليون درهم، لتقرر في نهاية المطاف اللجوء إلى القضاء لفضح المبتزين وإحالة المتهمين على المحكمة.

وبعدما أحالت الضابطة القضائية على النيابة العامة الموقوفين الثلاثة ومراجعة للمساطرة المنجزة في حقهم، تبين أن الأمر يتعلق بجرائم مالية، وأحالهم وكيل الملك على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف للاختصاص، فقرر عرضهم على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، فأودعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي العرجات 1 بسلا، ونوقشت قضيتهم الأسبوع الماضي، فحجزت للمداولة التي قضت في حقهم بعقوبات حبسية نافذة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق