fbpx
حوادث

غموض يلف هتك عرض قاصر

انتحر بتجرع السم وذكر اسم معتديين عليه لحظة احتضاره والحمض النووي برأهما

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، في 17 أكتوبر الجاري، في ملف متابع فيه عامل بشركة للبلاستيك بالمحمدية، متهم بهتك عرض قاصر أدى إلى موته.

ويشوب هذا الملف غموض كبير في تحديد المتورط الحقيقي في الاعتداء الجنسي على القاصر، الذي اشتغل بالشركة لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يجد نفسه ضحية هتك عرضه بالعنف، وزاد في غموض هذه القضية، انتحاره بتجرع السم، وأثناء احتضاره كشف عن هوية زميلين له في العمل، مؤكدا أنهما من اعتديا عليه جنسيا.

وأشرف قاضيان للتحقيق بمحكمة الاستئناف على تعميق البحث في هذا الملف، إذ أمر الأول بإجراء تحليل للحمض النووي العاملين المتهمين بهتك عرض الضحية، واعتقلتهما عناصر الدرك الملكي، إلا أن نتائج الخبرة، كشفت أن السائل المنوي الذي وجد على الضحية لا يعود لهما، فأصدر قرارا بإطلاق سراحهما، وإخضاع جميع العاملين في الشركة لتحاليل لتحديد هوية المتهم.

لكن هذا الإجراء، دخل طي النسيان، عندما أشرف قاضي تحقيق جديد على القضية، إذ استدعى من جديد العاملين المتهمين، وأثناء الاطلاع على ما جاء في محاضر الضابطة القضائية، تنبه إلى ان عناصر الدرك، ضمنت المحضر أن أحد المتهمين كانت عليه خدوش وجروح، مشابهة لتلك التي عثر عليها بجثة القاصر الضحية، ، فأمر باعتقاله، رغم ان خبرة الحمض النووي تبرئه، وإطلاق سراح العامل الثاني.

واعتبر قاضي التحقيق أن أي شخص يقول الحقيقة أثناء احتضاره، وأن اتهام القاصر للعامل قبل موته، كاف لمتابعته قضائيا، في حين تشبث دفاع المتهم أن المحتضر لا يقول الحقيقة دائما. وتبين لدفاع المتهم أثناء مراجعة ملف القضية، أن عناصر الدرك بالمحمدية، تفادت إجراء تحليل الحمض النووي، الذي طالب به قاضي التحقيق الأول على باقي العمال بالشركة، وأنها اقتصرت فقط على محاصر استماع لهم، تشبث فيها كل واحد منهم بنفي التهمة عنه، بل وصلت إلى حد نفي معرفتهم بالقاصر، رغم أنه اشتغل معهم بالشركة لمدة ليست باليسيرة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى أزيد من سنة، عندما اشتغل القاصر بشركة خاصة بإنتاج البلاستيك، وبعد ثلاثة أشهر من العمل، فوجئت والدته بعدم عودته إلى المنزل ليلا، وفي الصباح، حل وبه خدوش وجروح، وشرع يبكي بحرقة، فأدركت والدته أنه تعرض لهتك عرض.

لم يتقبل القاصر الأمر، فتجرع مادة سامة، فنقل إلى المستعجلات. ورغم الإسعافات التي قدمت له، ازدادت حالته سوءا، وأثناء احتضاره، بحضور عناصر الدرك الملكي، ذكر اسم اثنين من العاملين بالشركة، متهما إياهما بالاعتداء جنسيا عليه.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق