fbpx
حوادث

شبكة إفريقية للتهجير بطنجة

علمت “الصباح”، من مصادر أمنية موثوقة، أن عناصر الشرطة القضائية الولائية بطنجة، فككت، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي” وأعوان الملحقة الإدارية السابعة  بالمدينة، شبكة إجرامية تتألف من ستة مهاجرين سريين من أصول إفريقية، ينشطون بطريقة اعتيادية في مجال النصب والاحتيال وتنظيم الهجرة غير المشروعة.
واعتقل المشتبه فيهم الستة، مساء الثلاثاء الماضي، بعد أبحاث وتحريات مكثفة قامت بها الأجهزة الاستخباراتية بالمدينة، حصلت بواسطتها على معلومات دقيقة حول شبكة إجرامية يتزعمها شخص من كوت ديفوار، له امتدادات في دول افريقية مختلفة تخول له استقطاب أفارقة وتهجيرهم نحو الضفة الأخرى، مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
وبناء على ذلك، قامت الفرق الأمنية بالترصد لمنزل المعني، الذي يقع بمنطقة حجرة الحساني القريبة من حي مسنانة غرب المدينة، وعملت على محاصرته قبل أن تقتحمه لتجد بداخله زعيم العصابة رفقة خمسة من معاونيه، الذين استسلموا للعناصر الأمنية دون أي مقاومة تذكر، ليتم تصفيدهم واقتيادهم إلى مقر ولاية الأمن للبحث معهم في الموضوع.
ومكنت عمليات التفتيش، التي أخضع لها الموقوفون الستة، من العثور على مبالغ مالية قدرت بأزيد من 22 ألف درهم، بالإضافة مبلغ من العملية الأوربية قدر بحوالي 180 أورو، وضبطت كلها بحوزة زعيم العصابة، إذ يعتقد أنها جزء من العائدات المتحصل عليها من عملياته الإجرامية.
وأفادت مصادر “الصباح”، أن المشتبه فيه، “ز.أ”، المزداد في 1995 بمنطقة “يوبوغون” بكوت ديفوار، كشف للمحققين أنه يشتغل في مجال التهجير السري بمعية صاحب المنزل، الذي يوجد حاليا باسبانيا، وبتنسيق مع وسطاء آخرين من جنسيات مختلفة، مشيرة إلى أن الأسلوب الإجرامي المعتمد من طرف أفراد هذه الشبكة الإجرامية يركز على استقطاب مهاجرين غير شرعيين ينتمون لدول جنوب الصحراء، والعمل على تهجيرهم سرا إلى الضفة الجنوبية لإسبانيا، وذلك على متن قوارب مطاطية مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم لكل مرشح.
وأضافت المصادر نفسها، أنه من المحتمل أن تكون مصالح الشرطة القضائية أحالت المتهمين الستة، الذين يعتبرون من أنشط شبكات التهجير بالمدينة، على الوكيل العام لدى استئنافية طنجة، من أجل تكييف التهم الموجهة إليهم، قبل عرضهم على غرفة الجنايات بالمحكمة ذاتها لتقول كلمتها فيهم.
وتعرف طنجة في الآونة الأخيرة، ارتفاعا في وتيرة جرائم المهاجرين المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين أصبحوا يمارسون أنشطة وسلوكات إجرامية مختلفة، أبرزها انخراطهم في شبكات الهجرة السرية والاتجار في الخمور المهربة والمخدرات بشتى أنواعها، وكذا تزوير العملة والنصب والسرقة الموصوفة وغيرها، ما أصبح يمثل خطرا على المواطنين ومشكلا حقيقيا بالنسبة للسلطات الأمنية، التي عجزت، لحد الساعة، عن التحكم في الوضع والسيطرة عليه.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى