fbpx
الأولى

مواد سامة في حفاظات الأطفال!

جمعية بصدد إنجاز دراسة حول وجودها بالسوق المغربية

أظهرت تحاليل جديدة أنجزتها مجلة «60 مليون مستهلك» الفرنسية، التابعة للمعهد الوطني للاستهلاك في فرنسا، وجود بقايا مواد سامة في العديد من علامات حفاظات الأطفال.

ويتعلق الأمر ببقايا مبيدات مثل الغليفوسات التي صنفها المركز الدولي للبحث حول السرطان ضمن المواد المسرطنة، ومواد مثل الديوكسين والهيدروكاربون العطري وبعض المركبات العضوية، التي من شأنها التأثير على صحة الرضع والأطفال وخلخلة النظام الهرموني لديهم والتسبب لهم في حساسية جلدية.

التحقيق، الذي شمل عددا من العلامات التي يستوردها المغرب، أعاد تقييم نسب المواد السامة الموجودة في بعض الحفاظات، مقارنة مع نسبتها السنة الماضية، حين كشفت المجلة نفسها، في تحقيق لـ 2017، عن هذه الفضيحة التي أقامت الدنيا في فرنسا ولم تقعدها، إلى حين التزام عدد من تلك العلامات بتخفيض نسبة بقايا المواد السامة في حفاظاتها إلى حين الوصول إلى نتيجة «0 مواد سامة»، وذلك على شاكلة «0 سكر» أو «0 مواد حافظة»…

وفي الوقت الذي كشف تحقيق المجلة الفرنسية ل2018، عن تراجع نسبة بقايا المواد السامة في بعض أنواع الحفاظات مثل «بامبرز» التي قامت بمجهود كبير في هذا الصدد، حسب المجلة، خاصة في ما يتعلق بمنتوجها «بامبرز بروميوم بروتيكسيون»، اتضح أن علامات أخرى، معروفة بطابعها «الإيكولوجي» المحافظ على البيئة، ما زالت تحتوي على نسبة مهمة من بقايا تلك المواد، في حين استطاعت حفاظات أخرى التخلص نهائيا من آثار تلك المواد، مقابل رفع أسعارها.

وإذا كان المجتمع المدني وجمعيات حماية المستهلك في فرنسا لديها هذه القدرة على تغيير معايير السوق تماما في سبيل احترام صحة وحقوق المستهلكين، فإن نظيرتها في المغرب، تكتفي فقط بالبلاغات المنددة دون أن تحرّك ساكنا في المسؤولين أو الوزارة الوصية، مع العلم أن الحفاظات المستوردة من أوربا رائجة كثيرا في السوق المغربية.

«الصباح»، وفي اتصال مع محمد أوحسين، الفاعل في جمعية حماية المستهلك (رئيس فرع القنيطرة)، أكد أن الجمعية على علم بالجدل الذي أثارته حفاظات الأطفال في فرنسا، وهي الآن بصدد دراسة الأمر لتحديد نوعية العلامات المستعملة في المغرب التي تحتوي على هذه المواد السامة، إضافة إلى نسبتها وكميتها، قبل إنجاز تقرير شامل سيتم تعميمه على وسائل الإعلام ورفعه إلى السلطات المختصة.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى