fbpx
أســــــرة

تشنج الرقبة … النساء أكثر إصابة

التوتر وسلوكات خاطئة أبرز مسبباته وآلامه الحادة المرافقة تختفي بعد يومين

تشنج الرقبة واحد من أمراض العصر التي أضحت تنتشر بسرعة وتزداد حالات الإصابة بها يوما بعد آخر، سيما في صفوف النساء، بسبب، أساسا، التغيرات التي طرأت على نمط عيش الأفراد، وارتفاع العوامل المسببة للتوتر أو “الستريس”. ورغم أنه ليس بالمرض الخطير، إلا أنه يزعج المصابين به، وقد يحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق طيلة فترة الإصابة، التي قد لا تتجاوز 3 أيام، وقد تكون أقل إلا أن الآلام المصاحبة، لا تطاق في العديد من الحالات.

آلام لتفادي الإصابة بها والتقليل من احتمالات الإصابة بها يكفي الالتزام بنمط حياة متوازن يغني عن حصص العلاج الطبيعي والفزيائي التي تبدو ملحة في حال عدم كفاية الأدوية المسكنة للآلام والمساعدة على الاسترخاء.

تفاصيل أكثر عن المرض وتداعياته في الورقة التالية.

مخاطر طوق العنق

الطبيب الدغمي قال إنه يساعد على تجاوز تشنج الرقبة لكنه قد يؤدي إلى استرخاء عضلاتها

أكد أمين الدغمي، اختصاصي في الطب الرياضي، أن تشنج الرقبة ليس مرضا خطيرا، وأن الآلام المصاحبة له، غالبا ما تختفي في غضون يومين إلى ثلاثة على أبعد تقدير، إلا أنه في المقابل حذر من الإكثار من استعمال طوق العنق الرخو المستعمل في علاج آلام التشنجات، مشيرا إلى أنه رغم فوائده، قد يسبب مفعولا عكسيا. تفاصيل أكثر عن المرض الذي قال الدغمي إنه يصيب النساء أكثر، وعن مسبباته التي ربط جزءا كبيرا منها بتغير نمط الحياة وعدم اتباع نمط متوازن، وعن سبل العلاج، بما فيها الطبيعي والطبي في الحوار التالي:

< ما هو تشنج الرقبة؟
< تشنج الرقبة هو تقلص عضلة أو مجموعة من عضلات العنق، يظهر على شكل آلام حادة في العنق ونقصان أو صعوبة في حركة الرقبة، جراء شد غير إرادي في عضلات الرقبة. وقد تمتد الآلام إلى الكتف، وقد تتطور وتصل إلى الساعد أو حتى إلى الظهر.
الجدير بالذكر أن تشنج الرقبة يحدث بشكل فجائي، ولا يستطيع الشخص التحكم به إلا أنه لا يعتبر أمرا خطيرا، كما أن الآلام التي قد يعانيها صاحب هذا النوع من التشنجات، التي يمكن أن تستمر لدقائق أو ساعات أو أيام، قد تختفي بدون عواقب غالبا.

< كيف يمكن أن يحدث؟
< يظهر هذا التشنج عادة عند الاستيقاظ من النوم، إثر النوم في وضعية غير مريحة، أو عند الاشتغال لفترة مطولة في وضعية غير سليمة، أو عند القيام بحركة مفاجئة قد تسبب تقلصا للعضلات.
وتجب الإشارة هنا إلى أن النساء أكثر عرضة من الرجال إلى تشنج الرقبة، كما أن هناك حالات خاصة جدا لا تتجاوز نسبة 5 في المائة من مجموع حالات الإصابة، تعزى إلى الإصابة بتعفن في الأذن أو الأسنان، أو الحنجرة، إلى جانب التهاب السحايا “المينانجيت”، الذي قد يؤدي إلى إصابة من يعانيه، بتشنج الرقبة بنسبة لا تتعدى 0.01 في المائة من مجموع الحالات المسجلة.
من بين الأسباب المؤدية أيضا إلى الإصابة بتشنج الرقبة، الانزلاق العدسي في العمود الفقري، التي تبقى عموما حالات محدودة جدا.
في المقابل، يعتبر التوتر من بين الأسباب المساعدة على ظهور تشنج عضلات الرقبة.

< كيف يمكن علاج التشنج؟
< في حال ما كان تشنج الرقبة متكررا، ينصح باستعمال حصص الاسترخاء، من قبيل “اليوغا” أو “التدليك”، كما يمكن اللجوء إلى الوسائل الطبيعية، من قبيل استعمال كمادات دافئة، طيلة فترة التشنج، التي تختفي، على أبعد تقدير، في يومين إلى ثلاثة.
لكن في بعض الحالات التي يستمر فيها الألم، تجدر استشارة الطبيب، لأنه القادر على وصف الأدوية المناسبة، المستعملة مسكنات للألم، أو للمساعدة على الاسترخاء، كما أنه يحدد طوق العنق الرخو الملائم لكل حالة. لكن وجب التنبيه هنا إلى أن وضع طوق العنق الرخو لا يجب أن يتجاوز بضعة أيام، لأنه قد يؤدي إلى مفعول معاكس، جراء استرخاء عضلات الرقبة. ويمكن للطبيب أن يعمد إلى إرسال المريض ليخضع إلى حصص ترويض عند مختص في الترويض الطبي ومقوم الجهاز الحركي، وأحيانا يتم اللجوء إلى حصص الوخز بالإبر.

< ماذا عن سبل الوقاية، هل يمكن أن تقلص احتمال الإصابة؟
< الوقاية ضرورية، باعتبار أن إهمالها هو في الواقع من المسببات الرئيسية للإصابة بتشنج الرقبة الذي للوقاية منه، وتقليص احتمالات الإصابة، يكفي استعمال وسادة ملائمة وعدم النوم على البطن، لأن هذه الوضعية، تسبب كثيرا آلاما في عضلة الرقبة. أيضا أثناء ساعات العمل، يجب التحقق من وضعية سليمة في الجلوس أمام الحاسوب، إذ يجب أن تكون الشاشة في علو سليم، أي غير منخفضة ولا عالية أكثر من اللازم، كما يجب أن يكون الظهر متكئا أثناء العمل، وفأرة الحاسوب قريبة من الجسم وليست بعيدة. من الأساسي أيضا خلال العمل، التوقف قليلا.

أجرت الحوار: هجر المغلي

في سطور:
– اختصاصي في الطب الرياضي
– طبيب الفتح الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق