حوادث

إيقاف مرتكب جريمة أفورار

المتهم طرد من إسبانيا وعاش ظروف اجتماعية صعبة

أوقفت عناصر الدرك الملكي بأفورار، مشتبها فيه بقتل ضحيته الذي عثر عليه جثة، الأسبوع الماضي بأفورار، بعد ورود معلومات رصدت تحركاته، ما استلزم تدخل مواطنين حالوا دون فراره، سيما بعد أن انتشرت بينهم معلومات تؤكد أنه مرتكب الجريمة في حق الضحية الذي عثر عليه مقتولا، يومين بعد عيد الأضحى.

ولم تكن عملية إيقاف المشتبه فيه، بالأمر الهين، بل ساهم تدخل بعض الشباب في محاصرة مرتكب الجريمة، وتقديم الدعم لرجال الدرك الملكي الذين كانوا في الموعد، وشلوا حركته قبل أن يتم اقتياده إلى مركز الدرك بأفورار للاستماع إليه في محاضر رسمية.

وتم وضع الموقوف، تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث، وجمع المعطيات الكافية لإدانته، وعرضه على العدالة لنيل جزائه. ويتعلق الأمر بشاب مهاجر في مقتبل العمر، طرد من إسبانيا بعد أن قضى فترة في بلاد المهجر، لكن وجد نفسه مطرودا ضمن مجموعة من شباب آخرين، فرضت عليهم الأقدار، العودة إلى بلدهم، وتردت حالته النفسية بعد أن وجد نفسه بدون عمل، وتحولت حياته إلى جحيم في غياب موارد قارة تضمن له حياة كريمة.

وأفادت مصادر مطلعة، أن علاقة المتهم الموقوف مع الضحية، في العقد الخامس من عمره، لم تنجل خيوطها بعد، لأن ملف القضية أصبح بيد المحققين من رجال الدرك الملكي، الذين يسارعون الزمن من أجل جمع كافة المعطيات التي توضح العلاقة بين الفاعل وضحيته، الذي خرج من بيته يومين بعد عيد الأضحى.

وأضافت مصادر متطابقة، أن القتيل قضى يوم العيد سعيدا مع أسرته، وغادر بيته تاركا زوجته وأولاده في أمان، لكن انقلبت فرحة العيد إلى مناحة، بعد أن عثر عليه ميتا، و تم التعرف على هويته بصعوبة بعدما عثر عليه عاريا، وآثار ندوب وحروق في جسده.

وتطلب التعرف على ملامحه، بحثا دقيقا استعملت فيه تقنيات علمية، أشرف عليها محققون محترفون في علم الجريمة، ما فسح المجال للقبض على خيوط الجريمة، وانطلقت التحقيقات الأولى مع أقرباء ومعارف الضحية، وأسفرت عن اعتقال شابين تبين بعد الاستماع إليهما، أن لا علاقة لهما بالجريمة، وأفرج عنهما ما ترك ارتياحا لدى أفراد أسرتيهما.

ولم تتوقف التحقيقات عند هذا الحد، بل واصل المحققون تحرياتهم بالاستماع إلى العديد من المشتبه فيهم، ما سمح لهم بجمع العديد من المعلومات التي أسفرت عن توفير معطيات جديدة، أفضت إلى التعرف على هوية الفاعل، الذي كان حذرا في تحركاته ولقاءاته مع مرافقيه، دون أن يدرك أن لحظة القبض عليه حانت.

وعاشت أفورار، أسبوعا من المفاجآت، بعد العثور على جثة الضحية ملقاة في أحد الأمكنة الخالية، تبدو عليها آثار عنف ينم عن وجود علاقة بين الفاعل والقتيل، الذي تم التخلص منه بهذه الطريقة دون الكشف عن أسباب ارتكابه الجريمة.

وبمجرد الإعلان عن إيقاف مرتكب الجريمة المفترض، سرت فرحة عارمة بين صفوف سكان البلدة، الذين هنؤوا بعضهم البعض، وأزيح عن صدورهم هم ثقيل جثم على نفوسهم، وخلف لديهم رعبا نفسيا أعاد إلى أذهانهم سلسلة الجرائم السابقة المرتكبة في بلدتهم الصغيرة، لكن دون إيقاف فاعليها، قبل أن توضع ملفاتها في الرفوف وتسجل في ردهات النسيان والمجهول.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق